تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الإمامة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
[ الطويل ]
رأيت عليّا لا يلبّث قرنه * إذا ما دعاه حاسرا أو مسربلا « 1 »
وكم قد أذاق الموت من ذي حفيظة * رئيسا معمّا في العشيرة مخولا « 2 »
فأصبح تقتات الضّباع عظامه * وآخر بين العسكرين مجدّلا « 3 »
ومن تأمّل هذه الأمور ، وتفكّر فيها ، علم أنّ أمير المؤمنين عليه السلام وتر تيما ، وعديّا ، واميّة ، وسائر قريش برؤسائهم وساداتهم ، وأوردهم النار ، وألبسهم العار ، في مرضاة اللّه تعالى ، فلذلك أبغضوه وغصبوه حقّه عند قدرتهم ، وكانوا يظهرون مودّته جهرا ، ويبطنون عداوته سرّا ، فلمّا وجدوا أعوانا على دفعه عن حقّه تألّبوا عليه ؛ ولو أنّه بارزهم بالعداوة ارتدّوا على أعقابهم ، لأنّ أكثرهم كان حديث عهد بالإسلام .
هامش
( 1 ) لا يلبّث : أي لا يدعه ينتظر ، ولا يبطئ عليه ، لسان العرب : 2 / 182 . والقرن : كفؤك في الشجاعة والشدّة والقتال . والقرن ، بالفتح : مثلك في السن ، انظر الصحاح : 6 / 2180 ( قرن ) . مسربلا ، من السربال ، وهو القميص والدرع ، لسان العرب : 11 / 335 ( سربل ) . ( 2 ) تقدّم معنى المعمّ المخول قريبا في شرح أبيات الحجّاج بن علاط . ( 3 ) أورد البيت الأوّل مع ثان هو :فهذا في الإسلام أوّل مسلم * وأوّل من صلّى وصام وهلّلافي الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 217 ، الصراط المستقيم 1 / 237 ، الغدير 3 / 232 .