فقام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام لمّا رأى عجزهم وخذلانهم ، فقال :
[ مجزوء الكامل ]
لا تعجلنّ فقد أتا * ك مجيب صوتك غير عاجز
ذو نيّة وبصيرة * والصّدق منجى كلّ فائز
إنّي لأرجو أن اقي * م عليك نائحة الجنائز
من طعنة نجلاء يب * قى ذكرها عند الهزاهز
فلمّا قتله قال عليه السلام :
[ الكامل ]
اليوم يمنعني الفرار حفيظتي * ومصمّم في إلهام ليس بنابي « 1 »
وعففت عن أثوابه ولو أنّني * كنت المجدّل بزّني « 2 » أثوابي
وروى أصحاب السّير أنّ عمر بن الخطّاب قال لأمير المؤمنين عليه السلام : ألا أخذت درعه ، فإنّها تساوي ثلاثة آلاف درهم !
فقال عليه السلام : « لمّا علوته بالسيف كشف لي عن فرجه ، فاستحييت
هامش
( 1 ) أي ليس براجع ، من أناب ينيب إنابة إذا رجع ، مجمع البحرين : 2 / 177 ( نوب ) .
( 2 ) البزّ : السلب ، العين : 7 / 353 ( بز ) .