تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الإمامة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ويزعم بيعته فلتة « 1 » * ويصدق لا صدّق اللّه قيله
- عقد عمر وأبو عبيدة بن « 2 » الجرّاح لأبي بكر البيعة في سقيفة بني ساعدة ، فلمّا ولي عمر بنصّ أبي بكر عليه قال عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة ، من عاد إلى مثلها فاقتلوه « 3 » . وفي بعض الروايات : اضربوه بالسيف .
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في النهاية : 3 / 467 في شرح حديث الفلتة هذا : أراد بالفلتة : الفجأة ، ومثل هذا البيعة جديرة بأن تكون مهيّجة للشر والفتنة . . . والفلتة : كلّ شيء فعل من غير روية . . . وقيل : أراد بالفلتة : الخلسة ، أي أن الإمامة يوم السقيفة مالت إلى توليها الأنفس ، ولذلك كثر فيها التشاجر ، فما قلّدها أبو بكر إلّا انتزاعا من الأيدي واختلاسا . انتهى . ( 2 ) « بن » أثبتّها من « أ » فقط ، وكذا في الموارد الآتية . وأبو عبيدة هو : عامر بن عبد اللّه بن الجرّاح القرشي المكّي ، كان حفّارا يحفر القبور في المدينة ، وتمنى أبو بكر أن يكون ألقى أمر الخلافة في عنقه أو عنق عمر . وكان له ولعمر الدور الأكبر في عقد البيعة لأبي بكر ، قال المحبّ الطبري في الرياض النضرة 1 / 236 و 237 : . . . ففزع عمر وراعه ذلك ، ثمّ خرج هو وأبو بكر مسرعين إلى بني ساعدة ، وتركا نفرا من المهاجرين فيهم عليّ بن أبي طالب والفضل بن العبّاس ، وهم أقاربه ، وهم ولوا شأنه وغسله وتكفينه - أي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وانطلق أبو بكر وعمر فلقيا أبا عبيدة ، فانطلقوا جميعا حتّى دخلوا سقيفة بني ساعدة . . . فكثر القول حتّى كاد أن يكون بينهم في السقيفة حرب . . . فوثب عمر وأخذ بيد أبي بكر . . . فازدحم الناس على بيعة أبي بكر ، فقال قائل من الأنصار : اتّقوا سعد بن عبادة ولا تطئوه . فقال عمر : اقتلوه قتله اللّه ! ! ! ثمّ بعد ذلك قال عمر : إليّ القضاء . وقال أبو عبيدة : وإليّ الفيء . طبقات ابن سعد : 3 / 184 . ( 3 ) حديث الفلتة متّفق على صحّته ، رواه البخاري في صحيحه : 8 / 300 ضمن ح 25 من باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت . ورواه أحمد بن حنبل في مسنده : 1 / 55 ، ومصادر معتبرة أخرى من كتب السيرة والتأريخ .