عدّه الشيخ الطوسي في رجاله تارة بهذا العنوان من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وتارة بلقب مؤمن الطاق من أصحاب الكاظم عليه السّلام . وهو الّذي ذكره الشيخ في الفهرست بقوله : « محمّد بن النعمان الأحول رحمه اللّه ، يلقب عندنا بمؤمن الطاق ويلقبه المخالفون بشيطان الطاق وكان ثقة متكلما حاذقا حاضر الجواب ، له كتب ، منها : كتاب الإمامة ، وكتاب المعرفة ، كتاب الرد على المعتزلة في إمامة المفضول . وكتاب الجمل في امر طلحة والزبير وعائشة ، وكتاب اثبات الوصية ، وكتاب « افعل لا تفعل » .
ذكره النجاشي والكشي بهذا العنوان : محمّد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي الأحول أبو جعفر كوفي صيرفي يلقب مؤمن الطاق وصاحب الطاق ويلقبه المخالفون شيطان الطاق وعم أبيه المنذر بن أبي طريفة وكان دكانه في طاق المحامل بالكوفة ، له أيضا كتاب الاحتجاج في إمامة أمير المؤمنين ، وكتاب كلامه على الخوارج ، وكتاب مجالسه مع أبى حنيفة والمرجئة ، وكانت له مع أبى حنيفة حكايات كثيره فمنها أنه قال يوما يا أبا جعفر تقول بالرجعة فقال له نعم . فقال اقرضنى من كيسك هذا خمس مائة دينار فإذا عدت انا وأنت رددتها أليك ، فقال له في الحال أريد ضمينا يضمن لي انك تعود انسانا ، فانى أخاف ان تعود قردا ، فلا أتمكن من استرجاع ما اخذت منى » قال الكشي في سبب تسميته بشيطان الطاق : وكان هو صيرفيا وذلك انهم شكوا في درهم فعرضوه عليه فقال لهم ستّوق فقالوا ما هو إلا شيطان الطاق ( ستوق بضمّتين ، زيف بهرج ملبس بالفضة ، وفي الحديث قال وما الستوق ؟ قال طبقتين طبقة من فضة وطبقة من نحاس ) .
وجاء في القاموس في شرح لفظ الطاق : انّ الطاق حصن بطبرستان وبه سكن محمّد بن النعمان شيطان الطاق وإليه نسبت الطائفة الشيطانية من غلاة الشيعة .
هذا القول خطأ لان أصحاب الرجال كالنجاشي والكشي وابن النديم كلهم قالوا إن دكانه كان في طاق المحامل بالكوفة ، اما في وجه تسميته بشيطان انه كان يخرج الزيف من بين النقد كما قال الكشي . الصحيح عند المامقاني : انما وجه تسميتهم إياه بذلك مباحثاته مع أبى حنيفة وغيره من علماء العامّة وافحاماته لهم التي ورثت
كتاب المقالات والفرق — صفحة 228
مساهمون: أبي خلف سعد الأشعري القمي
ص٢٢٨