مجلسه وتولّى ذلك كلّه ودفع الصادق وديعة إلى بعض أصحابه وامره ان يدفعها إلى من يطلبها منه وان يتخذه إماما وما طلبها منه أحد إلّا عبد اللّه ، قال الشيخ المفيد في المجالس : ذلك انهم لم يدعوا نصا من أبى عبد اللّه على عبد اللّه الأفطح وانّما عملوا على ما رووه من أن الإمامة تكون في الأكبر وهذا حديث لم يرو قط إلّا مشروطا وهو انّه تدور انّ الإمامة في الأكبر ما لم تكن به عاهة ، وأهل الإمامة القائلون بامامة موسى بن جعفر قالوا بانّ عبد اللّه كان به عاهة بالدّين لأنه كان يذهب إلى مذاهب المرجئة الّذين يقفون في علي وعثمان ، وانّ أبا عبد اللّه قال وقد خرج من عنده « عبد اللّه هذا مرجئ « كبير » وانّه دخل عليه عبد اللّه يوما وهو يحدّث أصحابه فلما رآه سكت حتى خرج فسئل عن ذلك ، فقال : أو ما علمتم انّه من المرجئة هذا مع أنه لم يكن له من العلم بما يتخصص به من العامة ولا روى شيئا من الحلال والحرام ، . وقد ادعى الإمامة بعد أبيه ، فامتحن بمسائل صغار فلم يجب عنها ولا يأتي للجواب ؟ ! .
( راجع الشهرستاني ص 126 ؛ الأشعري : المقالات ص 164 و 165 ؛ الكشي ص 126 ؛ المفيد : المجالس 2 : 104 ، الحور العين ص 163 ؛ فرق الشيعة طبع النجف هامش ص 77 ؛ المامقاني 2 : 174 ، المقريزي 2 : 351 ؛ بحار الأنوار 9 : 175 ) .
فقرة 168 - ص 88 - هشام بن سالم الجواليقي الجعفي العلّاف مولى بشر بن مروان أبو محمّد ، أو أبو الحكم . عدّه الشيخ الطوسي في رجاله تارة من أصحاب الصادق وأخرى من أصحاب الكاظم . قال النجاشي : هشام بن سالم كان من سبى الجوزجان ( وهي كورة واسعة بين مروروذ وبلخ ) وهو ثقة له كتاب الحج وكتاب التفسير وكتاب المعراج .
قال البغدادي هذا لجواليقى مع رفضه على مذهب الإمامية مفرط في التجسيم والتشبيه لأنه زعم أن معبوده على صورة الانسان ولكنه ليس بلحم ولا دم بل هو نور ساطع ، وزعم انّه ذو حواس خمس كحواس الإنسان وله يد ورجل ، وعين ، اذن وانف وفم وانه يسمع بغير ما يبصر به . وكذلك سائر حواسه متغايرة وان نصفه الاعلى مجوف ونصفه الأسفل مصمت . وحكى أبو عيسى الوراق : انه زعم انّ
كتاب المقالات والفرق — صفحة 225
مساهمون: أبي خلف سعد الأشعري القمي
ص٢٢٥