تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المقالات والفرق — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لمعبوده وفرة سوداء وانّه نور اسود وباقيه نور ابيض . قال أبو الحسن الأشعري في مقالاته : ان هشام بن سالم قال في إرادة اللّه تعالى بمثل قول هشام بن الحكم فيها وهي : ان ارادته حركة وهي معنى لا هي اللّه ولا غيره . وان اللّه تعالى إذا أراد شيئا تحرّك فكان كما أراد . قال : ووافقهما أبو مالك الحضرمي ، وعلي بن الهيثم وهما من شيوخ الروافض ان إرادة اللّه تعالى حركة غير أنهما قالا إن إرادة اللّه تعالى غيره . وحكى أيضا عن الجواليقي أنه قال في افعال العباد انها أجسام لأنه لا شيء في العالم إلّا الأجسام ، وأجاز أن يفعل العباد الأجسام وروى مثل هذا القول عن شيطان الطاق ( مؤمن الطاق ) أيضا وحكى عن الجواليقي وشيطان الطاق : ان الحركات هي افعال الخلق ، لانّ اللّه عز وجل امرهم بالفعل ولا يكون مفعولا إلّا ما كان طويلا عريضا عميقا وما كان غير طويل ولا عريض ولا عميق فليس بمفعول . قال الشهرستاني ان هشام قال : الاستطاعة بعض المستطيع وقد نقل عنه انه أجاز المعصية على الأنبياء مع قوله بعصمة الأئمة ويفرق بينهما بان النبي يوحى إليه فينبه على وجه الخطاء فيتوب منه والامام لا يوحى إليه فيجب عصمته . قال ابن النديم : هشام بن سالم الجواليقي كان من متكلمي الشيعة وله مع أبى على الجبائي مجلس في الإمامة وله من الكتب : كتاب الإمامة ، كتاب نقض الإمامة على أبى على ولم يتمه . وجاءت في الحور العين ان الجواليقية اتباع هشام بن سالم الجواليقي قالت : ان الامام بعد جعفر بن محمّد ابنه موسى بن جعفر وان جعفرا نصّ على إمامة موسى عند جمهور شيعته . ثم افترقت الجواليقية بعد حياة موسى بن جعفر الثانية فصاروا ثلاث فرق : فقالت فرقة انّ موسى بن جعفر قد مات وقطعوا على موته فسمّوا قطعية . وقالت فرقة : ان موسى بن جعفر حىّ لم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا وهذه الفرقة تسمّى الواقفة وتسمّى أيضا ممطورة . وقالت فرقة لا ندري أمات موسى أم لم يمت إلّا انا مقيمون على إمامته حتى يصحّ لنا امره وامر هذا المنصوب « يعنون ولده » قال المامقاني في تنقيح المقال : أقول ما مرّ في الجواب عن الأخبار الواردة في ذم هشام بن الحكم من وجوه آتية هنا وسيّما الناسبة إلى هشام بن سالم ، عبد الملك
كتاب المقالات والفرق — صفحة 226 | أبي خلف سعد الأشعري القمي