تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المقالات والفرق — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بواسط وكانوا يعتقدون بشركة في الأموال بينهم - وقد وضع عبدان وهو صهر حمدان قرمط كتابا شرح فيه الطريق المريد أو التاجب إلى بلاغات الفرقة السبعية ، والغاية من هذه البلاغات السبعة الّتي رفعت بعد إلى تسعة ، ان تنتهى بالمريد إلى أن يؤمن من طريق الدراسة الدقيقة لمعتقده الديني - بانّ جمال العقيدة الكلّي لمّا ينكشف له بعد ، ومن ثمّ إلى أن يشك في أساسها وبذلك يصبح خاضعا لسلطة الامام المستتر ويعلم أن كل ما أوحى به سابقا من تنزيل وشرائع دينية انّما يمثل حجابا لمعنى باطني لا يدرك إلّا بالتأويل ، ليس غير . ثمّ انّ أحد الرئيسين « صاحب الناقة » والآخر صاحب الظهور اللّذين كان من المفروض أن يكونا مستقرين خارج السواد اى العراق استبدل بعبدان داعية أعظم نشاطا منه هو زكرويه الدندانى ، ووجّهه إلى سورية فنجح سنة 287 ه في تحريك اعراب بني العليص للانتقاض على الدولة الطولونية ونودي « بصاحب الناقة » خليفة وتسمّى بأمير المؤمنين أبي عبد اللّه محمّد وزعم انّه من نسل على . وعاث القرامطة فسادا في جميع المدن السورية ، وفي سنة 288 توفى خليفتهم فقام بالامر من بعده اخوه عبد اللّه أحمد « صاحب الخال » ولكنّه أسر وقتل بعد عامين في بغداد ، وما هي إلا فترة قصيرة حتّى قتل زكرويه أيضا ولكن القرامطة وفقوا لي فوز راسخ في بلاد العرب فحوالى سنة 280 ه بعث صاحب الناقة أبا سعيد الحسن بن بهرام الجنّابي إلى الأحساء في منطقة البحرين على الخليج الفارسي ، فنجح هذا ، بمساندة الاعراب من قبيلة عبد القيس ، في إنشاء دولة مستقلة هناك جعل عاصمتها المؤمنة بدلا من هجر ، العاصمة القديمة ، وهي الهفوف اليوم ، وإنّما حكم هو وخلفاؤه بوصفهم مفوضين من قبل الامام المستتر ، وأبو سعيد وخليفته أغار على العراق أكثر من مرّة فسلب ونهب ، كما أغار على قوافل الحج 301 - 331 . ليس هذا فحسب ، لقد استولى في سنة 318 ه على مكّة نفسها ونزع الحجر الأسود من الكعبة وانفذه إلى عاصمة بالأحساء حيث ظلّ طوال ثلاثين سنة . ( راجع بروكلمان : تاريخ الشعوب الاسلامية ، ج 2 ص 72 - 75 ، الأشعري :
كتاب المقالات والفرق — صفحة 219 | أبي خلف سعد الأشعري القمي