تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المقالات والفرق — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بنى مروان ، فلمّا قتل أبوه انصرف إلى بلخ ودعا إلى نفسه سرا فطلبه يوسف بن عمر أمير العراق ، فقبض عليه نصر بن سيّار ، فكتب الوليد يأمره بأن يؤمّنه ويخلى سبيله فأطلقه نصر ، فانتقل يحيى إلى بيهق ، ثمّ إلى نيسابور ، فقاتله واليهما عمرو بن زرارة فهزمه يحيى وقتل عمرا وانصرف إلى هراة ثمّ سار عنها ، فبعث نصر بن سيار صاحب شرطة « سلم بن أحوز المازني التميمي » في طلبه ، فلحقه في الجوزجان وقتله في قرية يقال لها « ارغونة » وحمل رأسه إلى الوليد وصلب جسده بالجوزجان ، وبقي مصلوبا إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني فقتل سلم بن أحوز وانزل جثة يحيى فصلى عليها ودفنت هناك ، وقال الذهبي : وكلّ من ولد في تلك السنة بخراسان من أولاد الأعيان سمى يحيى . وقال صاحب الروض المعطار « فأظهرت شيعة بنى العبّاس لبس السواد بسببه » . ( راجع : البغدادي : الفرق بين الفرق ص 25 - 29 ، مقاتل الطالبيين ص 111 - 116 ، الطبري 8 : 299 ، الاعلام ج 9 ص 179 ، مروج الذهب للمسعوديّ ج 3 ص 145 ) .
EI , 4 412 ( art par Huart )
فقرة 145 - ص 74 - عيسى بن زيد ( المتوفى 168 ه ) ، عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ، ثائر من كبار الطالبيين ، كنيته أبو يحيى ، ويلقب بموتم الأشبال ، ولد ونشأ بالمدينة وصحب محمّد بن عبد اللّه ( النفس الزكية ) وأخاه إبراهيم ابن عبد اللّه ، ولما خرج محمّد في أيّام المنصور العباسي ثائرا بالمدينة ، ثار معه عيسى وجمع محمّد وجوه أصحابه فأوصى ان أصيب أن يكون الامر لأخيه إبراهيم فان أصيب إبراهيم فالامر لعيسى ابن زيد وبعد قتلهما سنة 145 ه وجمع عيسى رجالهما فلم يجد فيهم ما ينهض بالامر فتركهم وتوارى ولم يجدّ المنصور في طلبه فعاش بقية حياته متواريا ينتقل أحيانا في زي الجمّالين ، ويقيم أكثر الأيام بالكوفة ، في منزل عليّ بن صالح بن حيّ ( أخي الحسن بن صالح ) وزوّجه على ابنته ، ولما ولى المهدي العباسي ، طلبه فلم يقدر عليه ، فنادى بامانه ان ظهر ، فبلغه خبر الأمان ولم يظهر إلى أن توفّى قبل
كتاب المقالات والفرق — صفحة 205 | أبي خلف سعد الأشعري القمي