وان بطلت إمامة محمّد كما بطلت إمامة الحسن وجعفر بطلت إمامة أبيهم أبي الحسن وإمامة الأئمّة الماضين من آبائه وهذا ما لا يجوز ولا يكون .
209 - وقالت الفرقة السابعة انّ الحسن بن علي توفّى ولا عقب له والامام بعده جعفر بن علي أخوه [
a 79 F
] وإليه أوصى الحسن ومنه قبل جعفر الوصيّة وعنه صارت إليه الإمامة « 1 » ، وذهبوا في ذلك إلى بعض مذاهب الفطحية في عبد اللّه وموسى ابني جعفر ، وزعموا ان هذا من طريق البداء كما بدا للّه في إسماعيل بن جعفر فاماته وجعلها في عبد اللّه وموسى « 2 » ، فكذلك جعلها في الحسن ثمّ بدا له أن يكون في عقبه فجعلها في أخيه جعفر ، فجعفر الامام من بعد الحسن بن علي « 3 » .
210 - قالت الفرقة الثامنة « 4 » انّ الإمام جعفر بن علي وان إمامته أفضت إليه من قبل أبيه علي بن محمّد وإن القول بامامة الحسن كان غلطا وخطأ ، وجب علينا الرجوع عنه إلى إمامة جعفر ، كما وجب على القائلين بامامة عبد اللّه بن جعفر لما مضى عبد اللّه الرجوع عنها إلى إمامة موسى بن جعفر لما مضى عبد اللّه ، ولا عقب له لأنهم تأوّلوا الرواية ان الإمامة [
b 79 F
] في الأكبر من ولد الإمام الماضي ، فلمّا مضى الحسن ولا ولد له علموا انّهم قد أخطئوا في مقالتهم بإمامته ، وان الإمامة لا يجوز
هامش
( 1 ) فلما قيل لهم ان الحسن وجعفرا ما زالا متهاجرين متصارمين متعاديين طول زمانهما وقد وقفتم على صنايع جعفر ومخلفى الحسن وسوء معاشرته له في حياته ، ولهم من بعد وفاته في اقتسام مواريثه قالوا : إنما ذلك بينهما في الظاهر فاما في الباطن فكانا متراضيين متصافيين لا خلاف بينهما ولم يزل جعفر مطيعا له سامعا منه فإذا ظهر منه شيء من خلافه فمن امر الحسن فجعفر وصى الحسن وعنه أفضت إليه الإمامة .
( 2 ) وأقروا بامامة عبد اللّه بن جعفر وثبتوها بعد انكارهم لها وأوجبوا فرضها على أنفسهم ليصححوا بذلك مذهبهم ( النوبختي ) .
( 3 ) وكان رئيسهم والداعي لهم إلى ذلك رجل من أهل الكوفة من المتكلمين يقال له « علي بن الطاحى الخزاز » وكان مشهورا في الفطحية وهو ممن قوى إمامة جعفر وامال الناس إليه وكان متكلما محجاجا واعانته على ذلك « أخت الفارس بن حاتم بن ماهوية القزويني « غير أن هذه أنكرت إمامة الحسن بن علي وقالت إن جعفرا أوصى أبوه إليه لا الحسن ( النوبختي ص 99 )
( 4 ) راجع ( النوبختي ص 100 الفرقة الرابعة ) .