إليه مع أخيه الأكبر ، فإذا كان واحد استغنى عن الإشارة ووجهت له الإمامة ، وكذلك قالوا في الأحاديث الّتي رويت ان الامام لا يغسله الا إمام « 1 » ، إنّها صحيحة وان جعفر بن محمّد غسله موسى بأمر عبد اللّه لانّه كان الامام بعد عبد اللّه فلذلك جاز أن يغسله موسى « 2 » فهذه الأخبار بانّ الإمام لا يغسله الإمام صحيحة جائزة على هذا الوجه .
212 - وقالت الفرقة العاشرة « 3 » : ان الامام كان « 4 » محمّد بن علي بإشارة أبيه إليه ونصبه له إماما ونصه على اسمه وعينه ، ولا يجوز ان يشير [
a 99 F
] الامام بالإمامة والوصيّة إلى غير إمام فلا تثبت إمامته على أبيه ، ثمّ بدا للّه في قبضه إليه في حياة أبيه أوصى محمّد إلى جعفر أخيه بأمر أبيه ووصاه ودفع الوصيّة والعلوم والسلاح « 5 » إلى غلام له يقال له نفيس ، كان في خدمة أبي الحسن ، وكان عنده ثقة أمينا ودفع إليه الكتب والوصيّة ، وأمره إذا حدث به حدث الموت ، أن يكون ذاك عنده أبدا حتّى يحدث على أبيه أبي الحسن حدث الموت ، فيدفع ذلك كلّه حينئذ إلى أخيه جعفر وذلك عن أمر أبيه له بذلك ، كما فعل الحسين بن علي « 6 » في دفعه الوصيّة والكتب والسلاح إلى أمّ سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وآله ، وأمرها أن تدفع ذلك إلى علي بن الحسين الأصغر ، إذا رجع إليها فدفعته إليه لما رجع إلى المدينة ، فالامامة صارت لجعفر بن علي بوصية أخيه محمّد [
b 99 F
] إليه ، هكذا الا ادّعاها جعفر في نفسه إنّها صارت إليه من قبل محمّد أخيه لا من قبل أبيه ، وهذه الفرقة تسمى النفيسية .
هامش
( 1 ) راجع : الأصول من الكافي ص 384 .
( 2 ) لأنه امام صامت في حضرة عبد اللّه فهؤلاء « الفطحية الخلص » الذين يجيزون الإمامة في أخوين إذا لم يكن الأكبر منهما خلف ولدا والامام عندهم « جفر بن علي » على هذا التأويل ضرورة ( النوبختي ص 112 )
( 3 ) راجع النوبختي ص 106 : الفرقة العاشرة .
( 4 ) أبو جعفر محمد بن علي ( النوبختي ص 106 ) .
( 5 ) راجع : أصول الكافي : باب ما عند الأئمة من سلاح رسول اللّه ومتاعه ( ج 1 ص 232 ) .
( 6 ) لما خرج إلى الكوفة ( النوبختي ص 107 ) .