تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المقالات والفرق — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
أن تكون فيمن لا خلف له ، ولا يجوز أن تكون محمّد وقد مات في حياة أبيه ، وهذا من أعظم المحال ان تثبت إمامته ويخطأ عنه ، وقد مات وأبوه وهو الامام حىّ قام وطاعته فرض ، واشارته ووصيته تثبت إمامة من يكون بعده ، والحسن قد توفى ولا عقب له فقد صح عندنا انّه ادعى باطلا ، لان الامام باجماعنا جميعا لا يموت إلّا عن خلف ظاهر معروف يوصى إليه ويقيمه مقامه بالإمامة ، فالامامة لا ترجع في أخوين بعد حسن وحسين ، فالامام لا محالة جعفر بوصيّة أبيه إليه . 211 - وقالت الفرقة التاسعة « 1 » بمثل مقال الفطحية الفقهاء منهم وأهل النظر « 2 » ان الحسن بن علي توفّى [
a 89 F
] وهو إمام بوصيّة أبيه إليه ، وإن الإمامة لا تكون الا في الأكبر من ولد الامام ، ممن بقي منهم بعد أبيه ، لا ممّن مات في حياة أبيه ولا في ولده ولو أشار أبوه إليه ، لان من ثبتت إمامته لا يموت أبدا ، ولا خلف له من صلبه ، والامام لا يوصى إلى ابن ابن ، ولا يجوز ذلك ، فالامام بعد الحسن بن علي جعفر أخوه لا يجوز غيره ، إذ لا ولد للحسن معروف ولا أخ الا جعفر في وصية أبيه ، كما أوصى جعفر بن محمّد إلى عبد اللّه لمكان الأكبر ، إذ لم يجز ان يزال عن الأكبر ، إذ السنّة كذلك والاخبار قائمة به ، وإذ الإشارة من جعفر بن محمّد وثبتت بالآثار الكثيرة الصحيحة إلى عبد اللّه ثمّ جعلها من بعد عبد اللّه لموسى أخيه ، إذ كان قد علم انّه لا يكون لعبد اللّه ابنه عقب يصلح للإمامة ، وقالوا انّ الاخبار الّتي رويت في انّ - الإمامة [
b 89 F
] لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين « 3 » فصحيحة غير مردودة ، فإنّما ذلك إذا كان للأخ الماضي ولد ذكر فامّا إذا لم يكن له ولد ذكر فهي راجعة إلى الأخ الآخر لا محالة اضطرارا إذا لم يكن هناك أخ غيره ، فإن كان هناك أخ غيره أو كانوا اخوة رجع الامر إلى الأكبر منهم ، وكان ذلك بإشارة من أبيه
هامش
( 1 ) راجع ( النوبختي ص 112 ) الفرقة الثالثة عشرة . ( 2 ) وأهل الورع والعبادة مثل « عبد اللّه بن بكير بن أعين ونظرائه فزعموا أن الحسن . . . . ( النوبختي ص 112 ) . ( 3 ) راجع : كمال الدين وتمام النعمة للصدوق ص 231 .