واختلفوا هل لها بقاء أم لا :
فقال قائلون : تبقى ببقاء الجسم ، وقال قائلون : تبقى لا ببقاء ، وقال قائلون : تبقى [ ببقاء ] لا في مكان واختلفوا في فنائها :
فقال قائلون : تفنى بفناء لا « 1 » في مكان ، وقال قائلون : تفنى بفناء في غيرها والسواد فناء للبياض إذا حدث بعده ، وقال قائلون :
تفنى لا بفناء
[ اختلافهم في رؤية الاعراض والأجسام ]
واختلف « 2 » الناس في رؤية الاعراض والأجسام فقال « أبو الهذيل » : الأجسام « 3 » ترى وكذلك الحركات والسكون والألوان والاجتماع والافتراق والقيام والقعود والاضطجاع ، وان الانسان « 4 » يرى الحركة إذا رأى الشيء متحرّكا ويرى السكون إذا رأى الشيء ساكنا برؤيته له ساكنا ، وكذلك القول في الألوان والاجتماع والافتراق والقيام والقعود والاضطجاع ، وكل شيء إذا رأى الرائي الجسم عليه فرق بينه وبين غيره إذا كان على غير تلك المنظرة وفرق بينه وبين غيره مما ليس على منظرة « 5 » فهو راء لذلك الشيء وكان يزعم أن الانسان يلمس الحركة والسكون بلمسه للشئ
هامش
( 1 ) تفنى بفناء لا : بفنائها لا ق س ح
( 3 ) الأجسام : ان الأجسام ق
( 4 ) وان الانسان : والانسان ق
( 5 ) منظرة : تلك المنظرة س
( 2 ) راجع شرح المواقف 6 ص 185