الشيء بعد ان لم يكن هو خلقه له وهو غيره واعادته له غيره وهو خلقه له بعد فنائه ، وإرادة اللّه سبحانه للشئ غيره وارادته للايمان غير امره به ، وكان يثبّت الابتداء غير المبتدأ والإعادة غير المعاد والابتداء خلق الشيء اوّل مرّة والإعادة خلقه مرّة أخرى وقال « هشام بن عمرو الفوطي « 1 » » : ابتداء الشيء مما « 2 » يجوز ان يعاد غيره وابتداؤه مما « 3 » لا يجوز ان يعاد ليس بغيره والإرادة المراد وكان « عبّاد بن سليمان » إذا قيل له : أتقول « 4 » ان الخلق غير المخلوق « 5 » ؟
قال : خطأ ان يقال ذلك لأن المخلوق عبارة عن شيء وخلق ، وكان يقول : خلق الشيء غير الشيء ولا يقول الخلق غير المخلوق ، وكان يقول إن خلق الشيء قول كما كان يقول أبو الهذيل ولا يقول إن اللّه قال له كن كما كان أبو الهذيل يقول وحكى « 6 » « زرقان » عن « معمّر » انه كان يزعم أن خلق الشيء غيره وللخلق خلق إلى ما لا نهاية له وان ذلك يكون في وقت واحد معا وحكى عن « 7 » « 8 » « هشام بن الحكم » ان « 9 » خلق الشيء صفة له لا هو « 10 » هو ولا غيره وقال « بشر بن المعتمر » : خلق الشيء غيره والخلق قبل المخلوق وهو الإرادة من اللّه للشئ
هامش
( 3 ) مما : في النسخ : لما
( 2 ) مما : في النسخ : لما
( 1 ) القرطى د
( 4 ) القول : تقول د
( 5 ) المخلوق :
مخلوق ق
( 8 ) وحكى عن : وحكى د ق س
( 9 ) ان : انه د
( 10 ) لا هو : لا هي ق
( 6 ) ( 12 ) راجع أصول الدين ص 231 : 4 - 6 والملل ص 47
( 7 ) ( 14 ) راجع ص 55