وقال بعض المتفلسفة : الجوهر هو القائم بالذات القابل للمتضادّات وقال قائلون : الجوهر ما إذا وجد كان حاملا للاعراض ، وزعم صاحب هذا القول إن الجواهر جواهر بأنفسها وانها تعلم « 1 » جواهر قبل أن تكون ، والقائل بهذا القول هو « الجبّائى » وقال « الصالحي » : الجوهر هو ما احتمل الاعراض وقد يجوز « 2 » عنده ان يوجد الجوهر ولا يخلق اللّه فيه عرضا ولا يكون محلّا للاعراض الا انه محتمل لها واختلفوا في الجواهر هل هي كلها أجسام أو قد يجوز وجود جواهر ليست بأجسام على ثلاثة أقاويل :
فقال قائلون : « 3 » ليس كل جوهر جسما « 4 » والجوهر الواحد الّذي لا ينقسم محال ان يكون جسما لأن الجسم هو الطويل العريض العميق وليس الجواهر الواحد « 5 » كذلك ، وهذا قول « أبى الهذيل » و « معمّر » وإلى هذا القول يذهب « الجبّائى » وقال قائلون : لا جوهر الا « 6 » جسم ، وهذا قول « الصالحي » وقال قائلون : الجواهر « 7 » على ضربين : جواهر مركّبة وجواهر
هامش
( 1 ) تعلم : تعلم بعلم س ق
( 3 ) فقال قائلون : ساقطة من د
( 4 ) جسما : جسم ق
( 5 ) الجوهر الواحد : الجواهر ق
( 6 ) الا : الا الا ق
( 7 ) الجواهر :
الجواهر ق
( 2 ) وقد يجوز الخ : راجع كتاب أصول الدين ص 57