تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وقال « هشام بن عمرو الفوطي « 1 » » ان الجسم ستة « 2 » وثلاثون جزءا لا يتجزّأ وذلك أنه جعله ستة أركان وجعل كل ركن منه ستة اجزاء فالذي قال أبو الهذيل انه جزء جعله هشام ركنا وزعم أن الاجزاء « 3 » لا تجوز عليها « 4 » المماسّة وان المماسّات للأركان وان الأركان التي كل ركن منها ستة اجزاء ليست الستة الاجزاء « 5 » مماسّة ولا مباينة ولا يجوز ذلك الا على الأركان ، فإذا كان كذلك فهو محتمل لجميع « 6 » الاعراض من اللون والطعم والرائحة والخشونة واللين والبرودة وما أشبه ذلك وقال قائلون : الجسم الّذي سمّاه أهل اللغة جسما هو ما كان طويلا عريضا عميقا ولم يحدّوا في ذلك عددا من الاجزاء وان كان لاجزاء الجسم عدد معلوم وقال « هشام بن الحكم » : « 7 » معنى الجسم انه موجود ، وكان يقول انما أريد بقولي جسم انه موجود وانه شيء وانه قائم بنفسه وقال « النظّام » : « 8 » الجسم هو الطويل العريض العميق وليس لاجزائه عدد يوقف عليه وانه لا نصف « 9 » الا وله نصف ولا جزء الا وله جزء ، وكانت الفلاسفة تجعل حدّ الجسم انه العريض « 10 » العميق وقال « عبّاد بن سليمان » : الجسم هو الجوهر والاعراض التي
هامش
( 1 ) الفوطي : القرطى د ( 2 ) ستة : ستة اجزاء ح ( 3 ) الاجزاء س الآخر د ق ح ( 4 ) عليها : في الأصول عليه ( 5 ) الاجزاء : اجزاء ح ( 6 ) لجميع : ساقطة من س ( 9 ) لا نصف : لا يوصف س ( 10 ) العريض : لعله الطويل العريض ( ؟ ) ( 7 ) ( 11 - 12 ) راجع ص 59 وص 208 ( 8 ) ( 13 - 15 ) راجع كتاب الانتصار ص 33 - 35 والفرق ص 123 - 124 وأصول الدين ص 36 والملل ص 38 وشرح الواقف 7 ص 9 - 10