لا ينفكّ منها وما كان قد ينفكّ منها من الاعراض فليس ذلك من الجسم بل ذلك غير الجسم ، وكان يقول : الجسم هو المكان ويعتلّ في البارئ تعالى انه ليس بجسم بأنه « 1 » لو كان جسما لكان مكانا ويعتلّ أيضا بأنه لو كان جسما لكان له نصف وقال « ضرار بن عمرو » : « 2 » الجسم اعراض ألّفت وجمعت فقامت وثبتت فصارت « 3 » جسما يحتمل الاعراض إذا حلّ « 4 » ( ؟ ) والتغيير من حال إلى حال وتلك الاعراض هي ما لا تخلو الأجسام منه أو من ضدّه نحو الحياة والموت اللذين لا يخلو الجسم من واحد منهما والألوان والطعوم التي لا ينفكّ من واحد من جنسها وكذلك الزنة كالثقل والخفّة وكذلك الخشونة واللين والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وكذلك الصمد « 5 » فاما ما ينفكّ منه [ و ] من ضدّه فليس ببعض له عنده وذلك كالقدرة والألم والعلم والجهل ، وليس « 6 » يجوز عنده ان تجتمع هذه الاعراض وتصير أجسادا بعد وجودها ومحال ان يفعل بها ذلك الا في حال ابتدائها لأنها لا تخرج إلى الوجود الا مجتمعة ، وقد يمكن ان يجتمع عنده كلها وهي موجودة ومحال ان يفترق كلها وهي موجودة لأنها لو افترقت مع الوجود لكان اللون « 7 » موجودا لا لملوّن والحياة موجودة
هامش
( 1 ) بأنه : في الأصول فإنه
( 3 ) فصارت : وصارت د
( 4 ) حل : كذا في الأصول كلها ولعله حلت
( 5 ) الصمد : كذا في ق س ح وفي د الصحة
( 6 ) فليس د
( 7 ) لملون : للون د
( 2 ) وقال ضرار الخ : راجع الفرق ص 201 وأصول الدين ص 46 - 47 والفصل 5 ص 66 وشرح المواقف 7 ص 2