واختلفوا هل كان في العقل يجوز « 1 » ان يغفر « 2 » اللّه لعبده ذنبا ويعذّب غيره على مثله أم لا على مقالتين :
فأجاز ذلك بعضهم وهو « الجبّائى » ، وأنكره أكثرهم
[ اختلافهم في العام والخاص من الاخبار ]
وأجمعت المعتزلة القائلون « 3 » بالوعيد ان الاخبار إذا جاءت من عند اللّه ومخرجها عامّ كقوله : وان الفجّار لفى جحيم ( 82 : 14 ) ومن يعمل مثقال ذرّة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرّة شرّا يره ( 99 : 7 - 8 ) فليس بجائز الا أن تكون عامّة في جميع أهل الصنف الّذي « 4 » جاء فيهم الخبر من مستحلّيهم ومحرّميهم ، وزعموا جميعا انه لا يجوز ان يكون الخبر خاصّا أو مستثنى منه والخبر ظاهر الاخبار « 5 » والاستثناء والخصوصية ليسا بظاهرين ، وليس يجوز عندهم ان يكون الخبر خاصّا وقد جاء مجيئا عامّا الا ومع الخبر ما يخصّصه « 6 » أو تكون خصوصيته في العقل ولا يجوز ان يكون خاصّا ثم يجيء الخصوصية « 7 » بعد الخبر واختلفوا إذا سمع السامع الخبر الّذي ظاهره العموم ولم يكن في العقل ما يخصّصه « 8 » ما الّذي عليه في ذلك على مقالتين :
فقال قائلون : عليه ان يقف في عمومه حتى يتصفّح القرآن
هامش
( 1 ) يجوز : تجويز س ح
( 2 ) يغفر : يعفو د
( 3 ) والقائلون ح
( 4 ) الصنف الّذي : لعله الصفة الذين ( ؟ ) قابل ص 145 : 6 و 277 : 4
( 5 ) الاخبار : كذا صححنا وفي الأصول والاخبار
( 6 ) يخصصه : في الأصول يخصه
( 8 ) يخصصه : في الأصول يخصه
( 7 ) الخصوصة : كذا صححنا وفي د س ح الخصوص به وفي [ ق ] الخصوص منه