واختلفت المعتزلة فيمن لم يؤدّ زكاته على مقالتين فزعم « هشام الفوطي « 1 » » انه لا يكون مانعا للزكاة الا إذا عزم ان لا يؤدّيها ابدا فمن عزم ان لا يؤدّيها وقتا ما فليس بضالّ وقال غيره من المعتزلة : من منعها أهل الحاجة وقد وجبت « 2 » عليه لزمه « 3 » الفسق إذا منع خمسة دراهم على قول أصحاب الخمسة أو عشرة على قول أصحاب العشرة أو مائتين على قول أصحاب المائتين واجمع أصحاب الوعيد من المعتزلة ان من ادخله اللّه النار خلّده فيها واختلفت المعتزلة هل يقال للفاسق مؤمن أم لا على ثلث مقالات :
فزعم بعضهم انه يقال له آمن ولا يقال له مؤمن ، وهذا قول « عبّاد » وقال قائلون : لا يقال آمن ولا يقال مؤمن « 4 » وقال « الجبّائى » : يقال آمن من أوصاف اللغة ويقال مؤمن من أسماء اللغة
[ اختلافهم في الوعيد ]
واختلفت المعتزلة هل يعلم وعيد الكفّار بالعقل أو « 5 » بالخبر دون العقل على ستة أقاويل :
هامش
( 1 ) الفوطي : الفوطي د [ ق ]
( 2 ) وجب د [ ق ]
( 3 ) لزم د [ ق ]
( 4 ) وقال . . . مؤمن : وردت هذه الجملة في ح عقب قول الجبائي
( 5 ) أو لعله أم