وقال قوم : قد نعلم أن لهم عوضا ولا ندري كيف هو وقال « عبّاد » انها تحشر وتبطل واختلف الذين قالوا بإدامة عوضها على مقالتين :
فقال قوم ان اللّه يكمّل « 1 » عقولهم حتى يعطوا دوام عوضهم « 2 » لا يؤلم بعضهم بعضا ، وقال قوم : بل تكون على حالها في الدنيا واختلفوا في الاقتصاص لبعضها من بعض على ثلاثة أقاويل :
فقال قائلون : يقتصّ لبعضها من بعض في الموقف وانه لا يجوز الا ذلك وليس يجوز الاقتصاص والعقوبة بالنار ولا بالتخليد في العذاب لأنهم ليسوا بمكلّفين ، وقال قوم : لا قصاص بينهم وقال قوم ان اللّه سبحانه يعوّض البهيمة لتمكينه البهيمة « 3 » التي جنت عليها ليكون ذلك العوض عوضا لتمكينه « 4 » إياها منها ، هذا قول « الجبّائى »
[ اختلافهم فيمن دخل زرعا لغيره ]
واختلفوا فيمن دخل زرعا لغيره على مقالتين :
فقال « 5 » « أبو شمر « 6 » » وهو يوافقهم في التوحيد والقدر : إذا دخل الرجل زرعا لغيره فحرام « 7 » عليه ان يقف فيه أو يتقدّم أو يتأخّر فان تاب وندم « 8 » فليس يمكنه الا ان يكون عاصيا للّه عز وجل وانه ملوم على ذلك ، وقال غيره : الواجب عليه إذا ندم ان يخرج منه ويضمّن جميع ما استهلك
هامش
( 1 ) يكمل : يكفل د س
( 2 ) عوضهم : بعضهم د نعيمهم [ ق ]
( 3 ) لتمكينه البهيمة : ساقطة من س ح
( 4 ) لتمكينها [ ق ]
( 6 ) أبو شمر : أبو هاشم [ ق ]
( 7 ) فحرام : جزاؤه ح
( 8 ) تاب وندم : قبل س بعد ذلك ح
( 5 ) ( 13 - 15 ) قابل به ما حكى المصنف عن الأباضية في ص 108 - 109