القول في الشهادة
« 1 » اختلفت المعتزلة في ذلك على أربعة أقاويل :
فقال قائلون : هو الصبر على ما ينال الانسان من ألم الجراح المؤدّى إلى القتل والعزم على « 2 » ذلك وعلى التقدّم « 3 » إلى الحرب وعلى الصبر على ما يصيبه وكذلك قالوا في المبطون والغريق ومن مات تحت الهدم ، قالوا : وان غوفص انسان من المسلمين بشيء مما ذكرنا فكان عزمه على التسليم « 4 » والصبر قد كان تقدّم ودخل في جملة اعتقاده وقال قائلون : الشهادة هي الحكم من اللّه سبحانه لمن قتل من المؤمنين في المعركة بأنه شهيد وتسميته « 5 » بذلك وقال قائلون : الشهادة هي الحضور لقتال العدوّ إذا « 6 » قتل سمّى شهادة وقال قائلون : الشهداء هم العدول قتلوا أو « 7 » لم يقتلوا وزعموا ان اللّه سبحانه قال :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
( 2 : 143 ) فالشهداء « 8 » هم المشاهدون لهم ولاعمالهم وهم العدول المرضيّون « 9 »
هامش
( 2 ) والعزم على : كذا صححنا وفاقا لعبارة كتاب أصول الدين ص 143 والفصل 3 ص 163 وفي الأصول كلها : والغرق مثل
( 3 ) وعلى التقدم : كذا صحح في ح وفي سائر الأصول : على التقدم
( 4 ) عزمه على التسليم : ساقطة من ح وفي س مستدركة في الهامش
( 5 ) وتسميته : في الأصول وتسميه
( 6 ) وقال . . .
إذا : ساقطة من ح
( 7 ) أو : لعله أم
( 8 ) فالشهداء : فالشهيد د [ ق ]
( 9 ) المرضون س ح
( 1 ) القول في الشهادة : راجع في مادة « شهيد » وأصول الدين ص 143 - 144 والفصل 3 ص 163 - 164 و 4 ص 202