وأجمعت المرجئة أسرها ان الدار دار ايمان وحكم أهلها الايمان الا من ظهر منه خلاف الايمان
[ اختلافهم في الاعتقاد بغير نظر ]
واختلفت المرجئة في الاعتقاد للتوحيد « 1 » بغير نظر هل يكون علما وايمانا أم لا وهم فرقتان :
فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن الاعتقاد للتوحيد بغير نظر لا يكون ايمانا ، والفرقة الثانية منهم يزعمون أن الاعتقاد للتوحيد بغير نظر ايمان
[ اختلافهم في العام والخاص من الاخبار والاستثناء في الوعد والوعيد والامر والنهى ]
واختلفت المرجئة في الاخبار إذا وردت من قبل اللّه سبحانه وظاهرها ظاهر العموم على سبع فرق :
فقالت الفرقة الأولى منهم : إذا « 2 » جاء الخبر من اللّه سبحانه انه يعذّب القاتلين والآكلين أموال اليتامى ظلما وأشباههم من أهل الكبائر وقفنا في عذابهم لقول اللّه عز وجل :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
( 4 : 48 و 116 ) وقالت هذه الفرقة :
جائز ان يخبر الحكيم الصادق بالخبر ثم يستثنى منه فيكون له ان يفعل وله ان لا يفعل للاستثناء « 3 » ويكون صادقا وان هو لم يفعل ولا يكون ذلك مستنكراً في اللغة ولا كذبا ، وهؤلاء هم الذين يزعمون أن الاستثناء ظاهره « 4 » وزعمت الفرقة الثانية ان الوعد ليس فيه استثناء وان الوعيد فيه
هامش
( 1 ) للتوحيد د والتوحيد ق س ح
( 2 ) إذا : قالوا إذا د
( 3 ) للاستثناء : الاستثناء ق س
( 4 ) ظاهره : كذا في الأصول كلها