تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فأما إذا كان حقه معلوما ، أو البينة لا شبهة في عدالتها ، أو هناك إقرار أو خلاف مع نكول ، فله أن يستعين بهم في ذلك وجملة « 1 » ، أن له أن يستعين بهم فيما لو تمكن منه ، لكان له أن يتناوله بنفسه مما لا مدخل للاجتهاد فيه / وله أن يستعين بهم فيما ثبت بالاتفاق ، لأنه لا يحتاج إلى الاجتهاد . فأما فيما عداه فليس له ذلك ، هذا إذا لم يجر مجرى الحدود والعقوبة فأما إذا حل هذا المحل فليس له أن يستعين بهم على وجه . وكذلك فصل شيخنا أبو علي بين الحبس الجاري مجرى الملازمة ، فإن له أن يستعين بهم وبين الجاري مجرى العقوبة . وقد تقدم شرح ذلك من قبل . ونعود إلى الكلام فيما يختص به الإمام مما يتعلق به . فمن ذلك الأحكام عند التنازع والاختلاف لأن هذا الفصل والقطع على كل حال ليس إلا للإمام . وقد بينا العلة في ذلك ، وأنه إكراه للغير ، وجبر له على أخذ ماله ، ودفعه إلى غيره ، وتعديل الشهود إلى غير ذلك مما يتعلق باجتهاده فلا يجوز أن يتولاها غيره . ومن ذلك إقامة الحدود ، وقد بينا القول في ذلك ، وكذلك القول في التعزير . فأما الحبس فعلى ضربين : أحدهما يحل محل المنع من المنكر ، ولغيره أن يفعله على ما شرحناه في بابه ، وفيه ما يجرى مجرى الملازمة . وكسد « 2 » ، لأن لصاحب الحق ذلك على بعض الوجوه ؛ ومنه ما يحل محل العقوبة . فليس ذلك إلا للإمام ، ويدخل في هذا الباب تولية الإمام غيره الإمارة والقضاء ، وما يجرى مجراهما . فعند شيخينا أبى على وأبى هاشم ، أن ذلك ليس إلا للإمام وما يفعله غيره لا يؤثر . ولذلك لم يجز للباغى ، أن يولى الإمارة والقضاء ، ولا يجوز للمتولى من قبله ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) كذا في الأصل
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 161 | القاضي عبد الجبار الهمذاني