إليه أن يدفن فيها » وروى عنه أنه قال « 1 » : « ما مات نبي إلا دفن حيث قبض » فعملوا على روايته . وثبت أنه نازع الزبير في مولى صفية وأراد أن يأخذ ميراثهم كما كان عليه حمل عقلهم ، فأخبرهم عمر / أن رسول اللّه عليه السلام حكم أن الميراث للابن والعقل على العصبة .
فهذه طريقة أصحاب رسول اللّه عليه السلام : أن بعضهم كان يرجع بعضهم « 2 » إلى بعض ، وإن كان حالهم « 3 » يتفاوت في العلم . وكل ذلك يزيل القدح بما ذكروه .
فإن قيل : كيف يجوز ما ذكرتموه على أمير المؤمنين وقد روى عنه أنه قال :
« سلوني قبل أن تفقدوني ، وإن هاهنا لعلما جما - يومى إلى قلبه - ولو ثنى لي الوساد لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم » وقال : « كنت إذا سألت أجبت ، وإذا سكت ابتدأت « 4 » »
قيل له « 5 » : إن كل ذلك إنما يدل على عظم المحل في العلم من غير أن يدل على الإحاطة بالجميع فلا ينافي ما ذكرناه .
وقد قال شيخنا أبو علي : إن قوله : « سلوني قبل أن تفقدوني » وغير ذلك لا يمتنع « 6 » على تقدمه في العلم ومحبته لإظهار ذلك وتعليمه .
وأما قوله : « لو ثنى له الوساد لحكمت بين « 7 » . . بيعته « 8 » لأنه لا يجوز أن يحكم يصف « 9 » نفسه بأنه يحكم بما لا يجوز ، ومعلوم أنه كان عليه السلام لا يحكم بين الجميع
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل
( 2 ) كذا في الأصل ، ولعلها زائدة
( 3 ) في الأصل : وإن كانت حالتهم تتفاوت
( 4 ) كذا في الأصل
( 5 ) الأولى حذف ( له )
( 6 ) كذا في الأصل
( 7 ) بياض بالأصل
( 8 ) كذا في الأصل
( 9 ) كذا في الأصل ، ولعلها ( يصف )