ما يصرف عن ظاهره فالواجب / أن يحكم بأن الجميع مراد ، على الوجه الّذي يصح التكليف عليه من جمع أو بدل ؛ لأنه إن كان مما لا يصح الجمع فيه فلا بد من أن يكون المراد به البدل ، وكذلك إن كان يصح الجمع فيه ، لكن اللفظ لا يتناوله على طريق الجمع فالمراد به البدل ، وكذلك إن كان يصح الجمع فيه ، واللفظ يتناوله على الجمع ، لكن الدليل يدل على أن المراد به البدل ، فيجب أن يحكم بأن المراد به ذلك على طريقة البدل في كل هذه الوجوه ؛ ثم يجب أن ينظر ، فإن كان المراد ينقص فيما يستفاد باللفظ فلا شبهة في أنه لا يمتنع أن يكون مرادا بنفس الخطاب ؛ فأما إذا كان مختلفا في الفائدة فقد اختلف الناس فيه ، والّذي قاله « أبو هاشم » :
أنه لا يجوز فيهما جميعا أن يكونا مرادين به ، أن يقول : إنه تعالى قد تكلم بذلك مرتين ، وإن كان مما قد نزل في موضعين صح ذلك ، وإن كان نزل في موضع واحد من كتاب اللّه لم يمتنع ، لأن القول « 1 » هو الحادث من قبله تعالى ، فيجب أن يتكرر في الوجه الّذي يدل دون النقل والتنزيل . وغيره من العلماء يقول : إنه لا يمتنع أن يراد به كلا الفائدتين ؛ بالعبارة الواحدة ، على ما بيناه في « العمد » ، فلا يجب إثبات المخاطبة مرتين ؛ لأن الّذي أحوج إلى ذلك المذهب الّذي قدّمناه ، فقد يجوز أن يراد بالمحتمل غيره ؛ فلا بد من دليل على ما قدّمناه ، وقد يجوز أن يراد به بعضه ، والكلام فيه قد تقدّم . وقد يجوز أن يراد به ما تناوله وغيره ؛ وقد تقدّم القول فيه ، فلا فرق في هذه الوجوه التي ذكرناها بين الخطاب اللغوي والشرعي ، والعربي « 2 » ، لأنه ليس في القسمة إلا ما قدّمناه / لكنه لا بدّ في الا « 3 » الشرعي
هامش
( 1 ) الكلمة مشتبهة الرسم ، والترجيح اجتهادي محض .
( 2 ) لا يتضح مكانها في السياق ، فلعلها « العرفي » وإن كانت واضحة الباء في الأصل .
( 3 ) لا يظهر من الكلمة إلا ما أثبتناه « الا . . . » والباقي مرمج لا تسهل قراءته .