تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

فصل فيما يجب أن يرتب خطاب اللّه تعالى عليه عند وروده

قد بينا أن خطابه تعالى قد يكون خاصا وقد يكون عاما ، وأن العموم تختلف مراتبه في قدر ما يشتمل عليه ، وبينا أن في خطابه ما يكون محتملا ، وفيه ما لا يحتمل ، في أصل المواضعة ؛ وبينا أن فيه ما لا يعلم المراد بنفسه إلا مع قرينة ، وفيه ما يعلم بمجرده . وبينا أن ذلك لا يختلف / أن يكون الخطاب خبرا أو أمرا أو نهيا ، وأن الجميع في ذلك سواء ، فإذا صحت هذه الجملة فإن ورد عنه تعالى خطاب خاص بالمكلف ، العارف بموضع الخطاب ، يعلم أنه لا يجوز في ذلك الإخلال « 1 » . . . منها - أن يريد ما يقتضيه ظاهره ، فإن أراد ذلك فالخطاب بمجرده يكفى في الدلالة على ذلك ، لأنا متى قلنا إنه يدل على ذلك ، متى لم يكن هناك قرينة تصرفه عن ظاهره لم يخرج الدال على ذلك من أن يكون هو نفسه ، وإنما يذكر ذلك ليميز بين ما يدل بنفسه وبين ما يدل بقرينة ، وإن كان في الأحوال كلها الدال هو الخطاب ، لكن « 2 » الوجوه التي تقع عليه إذا اختلفت لم يمتنع أن يختلف وجه دلالته ، على ما تقدم القول فيه . ومنها : أن يريد بذلك تعالى غير ظاهره ، فلا يخلو الحال في ذلك من وجوه : إما أن يبين غير المراد بخطاب آخر ، أو ما يجرى مجراه ، وإما أن يبينه بأن يدل
هامش
( 1 ) في الأصل بياض يتسع لكلمة ، والسياق غير قوى الاتصال بدونها . ( 2 ) في الأصل مداد سائل وقد تكون طمست بعد لكن كلمة « هذه » مثلا ؟