تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

فصل في تمييز ما الحق فيه واحد من الشرعيات مما نقول فيه : إن كل مجتهد مصيب

المعتبر في ذلك مراعاة طريقة ؛ فما كان طريقه العلم ، وعليه دليل فهو مما الحق فيه واحد ؛ وما عداه فما تتعلق بغالب الظن فقط ، فكل مجتهد فيه مصيب ، ما « 1 » لم يقترن به ما يخرجه عن بابه ؛ على ما ذكرناه ، في الإجماع . وعلى هذا الوجه ترد « 2 » العقليات ؛ لأن ما دل عليه دليل ، إن حصل العلم به فالتكليف فيه لا يختلف ؛ وما طريقه غالب الظن فالتكليف مختلف فيه ؛ ويقع من كل منهم الصواب على اختلافه ؛ وكذلك القول فيما ذكرناه في الشرعيات / والكلام بعد ذلك يتعلق بأعيان المسائل ؛ والقول فيه يطول « 3 » . فلهذه الجملة قال شيوخنا : إن تحريم بيع أمهات الأولاد هو الحق ، لأن عليه دليلا ، وهو الإجماع ؛ وفصلوا بينه وبين بيع المكاتب ، وقد بقي عليه الكتابة ؛ لأنه لا دليل عليه ؛ وقالوا في نكاح المتعة : إنه محرم ؛ لأن عليه دليلا ، وفصلوا بينه وبين نكاح المحرم ، والشبهة ؛ وقالوا : إن تحريم الصلاة في الدار المغصوبة ، وكونها غير محرمة ، من باب ما الحق فيه واحد ؛ لأن عليه دليلا ؛ وفصلوا بينه وبين الصلاة في أعطان الإبل ، إلى غير ذلك ، مما يكثر إن ذكر ، فالواجب على المجتهد أن يتأمل طرق
هامش
( 1 ) في الأصل - بوضوح - « ما لم ما يقترن » . وزيادة « ما » ظاهرة . ( 2 ) الأصل مشوش الخط مرمج ، ولعل الكلمة « ترد » أو « تجرى » ؟ ( 3 ) هذا أقرب ما تقرأ به الكلمة بالأصل ، وليس بعيد عن السياق ؟