وأحدها : القياس على الرخص ؛ فقد اختلفوا في ذلك :
فمنهم من قال : لا يقاس عليه ما لم يكن معللا .
ومنهم من أجازه ؛ واختلفوا في القياس على مواضع الضرورات :
فمنهم من امتنع من ذلك بأقوى من امتناعه من القياس على الرخص .
ومنهم من أجاز ذلك ؛ وهذا كالقياس على الميتة ، التي أبيحت للمضطر .
وأحدها / : استعمال القياس في أركان الصلاة . ففيهم من منع من ذلك ؛ لأن موضوعه على خلاف طريقة القياس . ومنهم من أجازه إلا أن يمنع الدليل منه .
وأحدها : القياس على أصل ثبت بالأصول خروجه عن طريقة القياس ؛ ففي الناس من يقول : إن القياس لا يجوز عليه ؛ وذلك نحو ما قاله . « أبو العباس ابن سريج » في أنه لا يقاس الأكل على الجماع ، في كفارة شهر رمضان ؛ لأن موضوع الجماع أن غيره لا يساويه فيما يلزم فيه ، وإن شاركه في الحكم ، وأنه لا بدّ من أن يكون له مزية من حيث لا يستباح بالإباحة ؛ ومنهم من أجاز ذلك .
وأحدها : ما يثبت بضرب من الدليل أنه لا يقاس عليه ؛ وهذه الوجوه تدل على ما وراءها ، فما حصل فيه الواحد منها لا يقاس عليه ، وما عداه يجب أن يقاس عليه ، ولم نذكر ما تتعارض فيه الأصول ؛ لأن ذلك لا يمنع من القياس عليه ؛ ولذلك يرجح الفقهاء أحدهما على الآخر .
وشيوخنا يقولون بكلا القياسين إذا استويا .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 329
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٣٢٩