تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
التنبيه بالخاطر ، الّذي ذكرناه ؛ وإذا صح أن كل أصل يجوز القياس عليه ما لم يمنع منه مانع فلا بدّ من بيان الموانع ، ليتميز ما يقاس عليه مما لا يقاس عليه . وأحدها : أن لا يمكن القياس عليه لأمر يرجع إلى تنافى الحكم ، أو تعذر الاشتراك في العلة ، أو امتناع وجوه الأمارة ، إلى غير ذلك ، من شروط القياس . وأحدها : أن تدل الدلالة على أنه غير معلل ، فلا يقاس عليه ، لامتناع القياس على غير علة . وأحدها : أن يكون القياس عليه لا يصح إلا بأمر يتناقض فيمتنع القياس عليه . وأحدها : أن لا يصح / القياس عليه إلا بعلة يقع فيها التخصيص . وقد اختلفوا في ذلك : فمنهم من أجازه ؛ ومنهم من منع منه ، على ما نبينه . وأحدها : أن يقتضي القياس عليه الزيادة في حكم النص ، فهو مبنى في جوزه والمنع منه على الخلاف في أن الزيادة في النص ، هل هو « 1 » نسخ أم لا ؟ . وأحدها : أن يكون ذلك الأصل مخصوصا بعلة ، لا توجد فيه فلا يقاس عليه . وأحدها : أن يكون ذلك الأصل واردا بخلاف قياس الأصول ؛ فقد اختلفوا في ذلك : فمنهم من قال : لا يقاس عليه إذا لم يكن معللا . ومنهم من قال : يقاس عليه من هذين الوجهين ، ومن وجه ثالث ؛ وهو : أن تقوم الدلالة ابتداء على أنه يقاس عليه . ومنهم من قال : يقاس على كل حال ؛ وأنه بمنزلة الوارد بوفاق قياس الأصول .
هامش
( 1 ) كذا في النص .