عليه ، فعلا ، من التعبد بالتأسي ، وبينا كيفية الوجه فيه ، وشرحناه ، فلا وجه لإعادته .
ولهذه الجملة « 1 » لا يصح التأسي به ، صلى اللّه عليه ، في العقليات ؛ ولا فيما يفعله ممتثلا ؛ ولا فيما يفعله لغرض خاص ، من نفع ، أو دفع ضرر ، لأن كل هذه الأمور يفعله على حدّ ما نفعل ؛ وليس كذلك ما نتأسى به من سائر أفعاله ؛ لأنا قد بينا أنه يجب أن يكون جامعا لشرائط تمنع من توقف هذه الأمور عليه .
وهذه الجملة تغنى عن كل ما يقال في هذا الباب ؛ ولأجلها لم يجب التأسي به في الترك ، حتى يقال له : صرتم بأن تتأسوا به في الفعل أولى من الترك ؛ لأن الترك لا يقع إلا على الحد الأول ، الّذي لا تقتضيه طريقة التأسي ، فهو بمنزلة الأكل والشرب إلى غير ذلك ، إلا بأن يكون الترك واقعا على وجه يعلم أنه من باب الشرع ، فلا يمتنع أن يقع به التأسي فيه ، على ما سنبينه إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) لا ، في الأصل ، مزيدة بين الأسطر .