تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
منهم قبل النبوّة وبعدها ؛ لأن سكون النفس ، وزوال التنفير لا يحصل إلا على هذا الحد ؛ وأما ما يتصل بالأداء فإنما يختص حال النبوّة ؛ ولذلك يوجب عليهم من الأداء ما لا يجب على غيرهم ، لاختصاصهم بالنبوّة ؛ ويجب عليهم في الأداء ، من توقى الأمور المؤثرة فيه ، أو المنفرة عن قبوله ، ما لا يجب في غيره ؛ ولذلك يمنع جواز السهو عليهم ، فيما حل هذا المحل ، من حيث يؤثر في الأداء ، وكذلك يمنع جواز التعمية عليهم الخ . . فأما غير الأنبياء فجميع أقسام الأفعال يجوز أن تقع منهم ، إلا ما دل الدليل على أنه لا يقع ؛ وذلك موقوف على السمع ، لأن العقل لا يقتضي ذلك ، وما عدا ما ذكرناه حكم النبي فيه حكم غيره .