تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

فصل في أقسام الأفعال وما يتصل بذلك

قد بينا من قبل أن فيها ما لا يوصف بقبح ولا حسن ؛ وبينا ما يليه « 1 » ، وفيها ما لا بدّ من « 2 » أنه بأحد هذين ، وأن القبيح هو ما يقع على وجه يقتضي في فاعله ، قبل أن يفعله أنه ليس له فعله ، إذا علم حاله ، وعند فعله يستحق الذم إذا لم يكن يمنع ؛ والحسن : ما يوجد مختصا لغرض ، وتنتفى وجوه القبح عنه ؛ ومن حقه إذا علمه القادر عليه أن يقع ، كذلك أن يكون له فعله ، ولا يستحق الذم إذا فعله . ثم ينقسم إلى مباح وهو : الّذي لا صفة له زائدة / على حسنه ، إذا كان قد أعلم ذلك من حاله ، أو دل عليه ، فلذلك لم تدخل الإباحة في أفعاله ، جل وعز ، وفي أفعال البهائم . . وإلى الندب ، وهو : الّذي يختص بصفة زائدة على ماله يحسن ، لكونه عليها يستحق فاعله المدح ، وبأن لا يفعله يستحق الذم . وإلى الواجب وهو : الّذي يستحق الذم بأن لا يفعله ، على بعض الوجوه ، والمدح بأن يفعله . ثم ينقسم ، ففيه ما يتعين وجوبه ، فبأن لا يفعله لعينه يستحق الذم ؛ ومنه ما لا يتعين وجوبه . ثم ينقسم إلى قسمين :
هامش
( 1 ) بياض بالأصل تتقدّمه إشارة صغيرة مبهمة لا يمكن القطع بشيء عنها . ( 2 ) كلمة مشتبهة لم تتيسر قراءتها بما يناسب السياق .