وقد بينا القول فيه . . واختلف الناس في أن الإجماع هل يجوز أن يثبت بخير الواحد / كالسنة ، أو هو كالقرآن ، في أنه لا يصح أن يثبت إلا بطريق مقطوع به ؛ فبعضهم جوّز إثباته بخبر الواحد ، قياسا على السنن ؛ وبعضهم امتنع من ذلك ، لأن طريق ثبوته يمنع من أن يتوصل إليه بخبر الواحد ، من حيث لا يكون إلا ظاهرا على وجه متى نقل نقل على حد التواتر والاشتهار ؛ وهذا بين إذا كان الكلام في إجماع الكافة ؛ فأما إجماع العلماء فغير ممتنع أن يضعف النقل فيه ، فيستفاد من جهة خبر الواحد ، وما هذه حاله فيجب أن يكون طريق إثباته غالب الظن ، وتكون الحال فيه كالحال في السنة إذا ثبتت من جهة خبر الواحد ؛ فأما ما عدا النقل فلا مدخل له في إثبات الإجماع ، فلا وجه للكلام فيه ؛ ونحن نذكر الآن الكلام في سائر الأدلة الشرعية ، على اختصار القول في الإجماع ، لأنه أحد الأصول في سبب « 1 » الأفعال ، والقياس . وخبر الواحد ، وفي كثير من أبواب الوعيد ، والأسماء والأحكام ، والأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ، والإمامة .
هامش
( 1 ) مشتبهة في الأصل ومهملة ، ولعلها « تثبيت » مع نقص نبراتها فقد تقدّم مثله قبل الآن .