يؤدّى إلى إبطال الاحتجاج بالإجماع على من « 1 » فيه وخالف ، واستقر كاستقرار الشرع من الرسول ، عليه السلام ، المعلوم أن النسخ لا يرد عليه ، فلا يصح في الحال هذه ، أن تتغير دلالته .
فإن قيل : إن الخلاف إذا كان سائغا فإجماعهم على أن أحد القولين لا يمنع في القول الآخر من أن يكون الدليل الّذي استدلوا به عليه قائما ، ولا يجوز مع قيام الدليل تحريم القول بالمدلول .
قيل : إنما جوّرنا ذلك فيما لا دليل عليه ، لأن ما عليه دليل قاطع إذا حصل الإجماع على أحد القولين علمنا به أن القول الآخر كان غلطا / من قائله ، ويعلم أنه مقول عن شبهة لا عن دلالة ، ولا يجوز فيما هذه حاله أن يجوز المجمعون القول به ، وإنما يجوز في ذلك فيما طريقه غالب الظن والاجتهاد ؛ وقد علمنا أن طريقة الاجتهاد قد تتغير ، على المجتهد باجتهاد يرد عليه يكون أقوى منه ، فإذا ساغ ذلك فيه لم يمتنع أن يرد الإجماع فيمنع من الأخذ « 2 » به لأن طريقة الاجتهاد لا يمنع فيها الشروط والاختصاص « 3 » جوّزنا الاجتهاد في مسائل دون غيرها ، وفصلنا بينه وبين طرق « 4 » التي لا يكاد يقع التخصيص فيها .
فإن قال : إن الاجماع في الاجتهاد باب لا يقع ، فكيف يصح ما ذكرتم .
قيل : سنبين صحة ذلك .
هامش
( 1 ) في الأصل كلمة لم تهن قراءتها بما يناسب المقام .
( 2 ) الكلمة غير واضحة ، والقراءة اجتهادية .
( 3 ) بعد « الاختصاص » كلمة ، أو أكثر ضائعة معالمها .
( 4 ) قدر كلمة سائلة المداد .