تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قيل له : إنما أردنا بذلك أن الرتبة واختلافها لا يقتضي الوجوب ، وزوال الوجوب ، وقد تم ما أردناه . ثم الّذي ذكرته لا يخالف الأمر فيه المسألة ، لأن الأمر لو دل بأمره على وجوبه لم يكن واجبا ، لأنه كان يجب لو أمرنا بالكفر أن يكون واجبا ، وإنما يدل الأمر على حاله ، على ما قدّمناه من قبل . فإن قال : قولوا إنه يفيد الوجوب ، لأنه لو لم يفد ذلك لخلا في اللغة الإيجاب عن لفظ موضوع له ؛ لأن قول القائل : أوجبت ، وألزمت كالخبر . قيل له : لا يجب ما ذكرته ، لأن الأمر مع النهى عن تركه ، ومع الوعيد يدل على الإيجاب ، فلا يؤدى إلى ما قلته ؛ وليس يمتنع في المعنى أن لا تكون اللفظة الواحدة موضوعة له ، وإنما يستفاد بألفاظ متصل بعضها ببعض ، وهذا (
CS
) 159 - بيضاء « 1 » .

/ الجزء السادس من الشرعيات من المغنى

فيه تمام الفصل . فصل في بيان أحكام الأوامر ، وما يتصل بذلك . فصل في بيان ما يدل على تحريم الأفعال الشرعية وقبحها . فصل في النهى وكيفية دلالته على قبح المنهى عنه . فصل في بيان أحكام المنهى ، وما يتصل بذلك . أوّل فصل في دلالة التحليل والتحريم إذا علقا بالفعل . أو علقا بالأعيان وما يتصل به .
هامش
( 1 ) ثم أول صفحة 59 ا بيضاء - و 59 ب كما رسمتها في أعلى هذا . وقد وصلت الكلام بما في ص 60 ا دون إعادة السؤال الّذي أورده في ذيل ص 58 ب ؛ وفي رأس ص 60 ا :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.