قيل له : إنما أردنا بذلك أن الرتبة واختلافها لا يقتضي الوجوب ، وزوال الوجوب ، وقد تم ما أردناه . ثم الّذي ذكرته لا يخالف الأمر فيه المسألة ، لأن الأمر لو دل بأمره على وجوبه لم يكن واجبا ، لأنه كان يجب لو أمرنا بالكفر أن يكون واجبا ، وإنما يدل الأمر على حاله ، على ما قدّمناه من قبل .
فإن قال : قولوا إنه يفيد الوجوب ، لأنه لو لم يفد ذلك لخلا في اللغة الإيجاب عن لفظ موضوع له ؛ لأن قول القائل : أوجبت ، وألزمت كالخبر .
قيل له : لا يجب ما ذكرته ، لأن الأمر مع النهى عن تركه ، ومع الوعيد يدل على الإيجاب ، فلا يؤدى إلى ما قلته ؛ وليس يمتنع في المعنى أن لا تكون اللفظة الواحدة موضوعة له ، وإنما يستفاد بألفاظ متصل بعضها ببعض ، وهذا (
CS
) 159 - بيضاء « 1 » .
/ الجزء السادس من الشرعيات من المغنى
فيه تمام الفصل .
فصل في بيان أحكام الأوامر ، وما يتصل بذلك .
فصل في بيان ما يدل على تحريم الأفعال الشرعية وقبحها .
فصل في النهى وكيفية دلالته على قبح المنهى عنه .
فصل في بيان أحكام المنهى ، وما يتصل بذلك .
أوّل فصل في دلالة التحليل والتحريم إذا علقا بالفعل .
أو علقا بالأعيان وما يتصل به .
هامش
( 1 ) ثم أول صفحة 59 ا بيضاء - و 59 ب كما رسمتها في أعلى هذا .
وقد وصلت الكلام بما في ص 60 ا دون إعادة السؤال الّذي أورده في ذيل ص 58 ب ؛ وفي رأس ص 60 ا :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.