بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الكلام في النبوات
فصل في مقدمة هذا الكتاب « 1 »
اعلم أن الكلام في هذا الباب يتجنّس . فالجنس الأول منه الكلام في جواز بعثة الأنبياء صلوات اللّه عليهم ؛ ويدخل فيه الكلام على البراهمة ، وبيان موافقة البعثة للعقل وأدلته ، وزوال المخالفة بينهما . ويدخل في ذلك وجوب البعثة ؛ ومتى يجب ذلك ؟
وهل في البعثة ما يحسن ولا يجب ؟ وهل يقع الوجوب في ذلك معيّنا أو على طريق التخيير ؟ ويدخل في ذلك كونها غير مستحقة للمبعوث ، وهل الغرض في ذلك يعود عليه ، أو على المبعوث إليه ، أو عليهما جميعا ؟ ويدخل فيه الكلام فيما يجوز أن يتحمله من الرسالة ، وما لا يجوز ذلك فيه ؛ وهل يتحمل ما يكون تأكيدا ، أو لا بدّ من شريعة محددة لا تعلم إلا من جهته ؟ وقد يجوز أن يدخل في ذلك ما يجب أن يكون من صفة النبي ، وما يجوز خلافه ، والفرق بينه وبين من ليس بنبىّ ، وإن كان قد يجوز أن يؤخر ذلك لتعلقه بما بعده .
والجنس الثاني الكلام في وقوع البعثة . ويدخل فيه الكلام في المعجزات الدالة على نبوتهم ، والكلام في صفاتها وكيفية دلالتها ، واختصاص الأنبياء بها ، وما يجوز فيها ، وما لا يجوز . ويدخل في ذلك صفة المبعوث وما يبين به من غيره في أحواله التي يجب أن يكون عليها أو لا يجب ولا يجوز .
هامش
( 1 ) هكذا يبدأ المخطوط أما المخطوط ففيه سقط حتى ص .