تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة مقدمة 5

مساهمون:

صمقدمة ٥
سنة 1951 برياسة الدكتور خليل نامى الأستاذ بجامعة القاهرة ، لتصوير بعض مخطوطات اليمن ، وهي محفوظة بدار الكتب المصرية برقم ( 26982 ب ) . وقد تألفت لجنة برياسة سعادة الأستاذ الكبير الدكتور طه حسين ، للإشراف على طبع هذه الموسوعة العلمية الضخمة ، فوزّع الموجود من أجزاء الكتاب على أساتذة الجامعات وغيرهم من ذوى الدراية بتحقيق الكتب القديمة ، وأسند إلى تحقيق هذا الجزء الرابع عشر من المغنى ، وهو من أجزاء النسخة ( ص ) ولا نظير له في النسخة الأخرى ( ط ) . وقد نسخت منه نسخة بالآلة الكاتبة ، وقعت في مائتين وخمس وثمانين صفحة كبيرة ، وأخذت في معارضتها بالأصل المصوّر ، وقرأتها قراءة واعية متأنية ، لأفهم موضوع الكتاب ، ولأعرف حالة النص من حيث الصحة والوضوح ، فوجدت فيه غموضا في بعض المواضع ، سببه الإحالة على موضوعات سابقة في بعض الأجزاء ، أو موضوعات ستأتي في أجزاء بعد هذا الجزء الرابع عشر . كما وجدت فيه كثيرا من الخطأ والتصحيف والتحريف ، لبعد الزمن بيننا وبين مؤلف الكتاب ، وفقد أصوله الأولى التي ذكر المؤرخون أنه أملاها على تلاميذه ، أو على كاتبه الخاص ، ولم نجد من أصول الكتاب غير هاتين النسختين الناقصتين اللتين كتبتا في القرون الأخيرة . ومن أجل ذلك عوّلنا في إصلاح مواضع الخطأ والخلل ، على اجتهادنا الخاصّ ، وما هدت إليه التجربة في معالجة النصوص المخطوطة ، وخصوصا حينما يكون النص المراد تحقيقه ، لا يوجد من أصوله إلا أصل واحد . وقد نظرت في جملة الأخطاء التي وقعت في الأصل المصوّر ، الّذي اعتمد لإخراج الكتاب ، فوجدت معظمها يرجع إلى أسباب خارجة عن إرادة المؤلف ، ومن ذلك : 1 - ما أجمعت عليه النصوص التاريخية ، أن المؤلف أملى كتابه إملاء ، وتفيد العبارة أن المؤلف لم يكتب منه نسخة محررة بقلمه ، ينقل عنها الناسخون . وطبيعة الإملاء
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة مقدمة 5 | القاضي عبد الجبار الهمذاني