قد عرفنا من حالهم أو حال بعضهم خلاف ذلك . ولا يمكن هذه الفرقة أن تقول : انهم انصرفوا عن النظر فلم يعرفوا ، كما يقوله أبو عثمان في بعضهم ، لأنه انما تم له ذلك من حيث علّق المعرفة في وقوعها طبعا واضطرارا بالنظر المتقدم لها ، ومنع حصولها على غير هذا الوجه . وليس ذلك طريقة هؤلاء القوم ، لأنهم يقولون بوقوعها على جهة الابتداء . فالكلام لهم لازم ، وان كان قد / يلزمه على بعض الوجوه ، على ما قدمناه .
وهذه الجملة كافية في هذا الباب .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 346
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٣٤٦