تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
مع عدم السبب ، وحصل من هذه الجملة أن السبب قد يصح وجوده من غير أن يولد المسبب ، وأن المسبب يستحيل وجوده لما وجد السبب ، وأن كل شيء علمناه موجودا من غير أن يوجد غيره ، وجب أن يقضى به بأنه غير مسبب ، وكل شيء صح أن يوجد وأن لا يوجد مع صحة وجوده فيجب ألا يكون مسببا ، وهذه الجملة تكشف عن صحة ما قدمناه في أفعالنا هذه ، وتبين أنها كلها مبتدأة وليس فيها مسبب ، وبيّن أيضا من حال ما ذكرناه من المسببات أنها بأن تكون مسبّبة أولى من أسبابها ، فيجب أن نعتمد عليها في معرفة ذلك .