تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الباب بالأسماء . فلا يصح أن يقال : ان الحدوث لا يسمى محدثا ، فلا يجب أن يكون كذلك لعلة . لأن فقد هذه التسمية لا يخرجه من أن يكون موجودا بعد أن لم يكن كالمحدث . لأن المحدث لوجوده بعد أن لم يكن يجب أن يحتاج إلى علة على هذا القول ، لا لأنه سمى محدثا . لأن القديم يصح أن يسمى بذلك ، ثم لا يجب كونه كذلك لعلة . على أن المحدث لو كان محدثا لعلة ، لم يخل من أن تكون متقدمة له ، أو حادثة في حاله . ولا يجوز كونها متقدمة له ، لأن العلة لا يجوز أن تتقدم المعلول ، الا « 1 » أن يريد بقوله : انها علة ، أنها سبب ، فيكون مخالفا لنا في عبارة ، ومخطئا في قوله : ان جميع الحوادث حوادث لعلة ؛ لأن جميع ذلك لا يجوز أن يكون مسببا . أو يقول : انها تقارنه في الحدوث ؛ فان قال ذلك ، فلم صار المحدث بالحاجة في حدوثه إلى تلك العلة ، بأولى من تحتاج تلك في الحدوث إليه ؟ ولم صار أحدهما بأن يتعلق بالقادر أولى من الآخر ؟ ولم صار القادر بأن يوجد أحدهما بالآخر أولى من أن يوجد الآخر به ، مع تساوى حالهما فيما ذكرناه ؟ وهذه جملة كافية في هذا الباب .
هامش
( 1 ) في الأصل : إلى .