الجواب « 1 » وهذا مما لا يصح تعلقهم به ، لأنه مبنى على ما تقدم من ذكر الاستقامة في هذه الآية ، ومن « 2 » ذكر اتخاذ السبيل في قوله تعالى :
« فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا »
« 3 »
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
« 4 » .
وإذا كان مقيدا بما تقدم ذكره من الطاعات .
وقد دل الدليل على أنه تعالى مريد لها ، وانما ننكر كونه مريدا للمعاصي ، فيجب أن لا يصح تعلقهم بعموم هذه « 5 » الآية . وليس هذا مما نقوله من أنّ الكلام لا يجب حمله على سببه بسبيل ، لأن ذلك انما يجب فيما يستقل بنفسه ، وان لم يتعلق بسببه .
وقوله تعالى « 6 » :
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
من حيث لم يذكر المراد ، وجب أن يكون غير مستقل بنفسه ، الا ان تعلق بما تقدم ذكره من المراد الّذي هو الاستقامة . على أنه لا يصح لهم حملها على ظاهرها / ، لأن العبد قد يشاء كون ما لا يشاء اللّه كونه ، بأن يريد الشيء ويعزم عليه ، فلا يقع لمنع أو غيره . وعلى هذا الوجه أراد اللّه تعالى ورسوله « 7 » صلى اللّه عليه « 8 » من الكفار الايمان ، وان لم يقع منهم ، ويفيدنا بأن « 9 » يريد من المقدم على المنكر تركه ، وان لم يقع .
وقد بيّنا من قبل أن قولهم إرادة كون ما لا يكون تمن ، وليست بإرادة ، لا يصح ، وأوضحناه بما لا طائل في اعادته . فإذا لم يصح لهم حملها
هامش
( 1 ) الجواب : ساقطة من ص
( 2 ) ومن : من ص
( 3 ) المزمل 73 / 19
( 4 ) التكوير 81 / 29
( 5 ) هذه : ساقطة من ص
( 6 ) تعالى : ساقطة من ص
( 7 ) اللّه تعالى ورسوله : ساقطة من ص
( 8 ) صلى اللّه عليه : عليه السلام ط
( 9 ) بأن : أن ص