حيث لا تتعلق به أحكام ، وانما يزول عنده ما كان الوجود يقتضيه .
والحسن « 1 » فقد علم من حاله أنّ له حكما مخصوصا كالقبيح ، فيجب أن يكون حظه كحظه ، في أنه انما يكون كذلك لوجه يقتضي كونه حسنا .
ولا يجب من حيث شرطنا في حسنه انتفاء وجوه القبح أن نجعل له تأثيرا فيه ، بل المؤثر فيه ما يحصل عليه من الوجه الموجب لحسنه ، كما أنّ عدم المقدور وان جعل شرطا في صحة الفعل من القادر ، فما له تأثير فيه ، هو كونه قادرا دونه . وكيف يصح في النفي أن يؤثر في ثبوت الأحكام بانفراده ، أو هو مع غيره ، حتى يقال في الحسن انه يحسن لانتفاء وجوه القبح عنه . فكل ما ذكرناه يشهد بأنّ الحسن كالقبيح في هذا الباب .
وقد ذكر شيخنا « 2 » أبو هاشم رحمه اللّه « 3 » في بعض المواضع ما يدل على أنّ الحسن يحسن لوقوعه على وجه ، ولانتفاء وجوه القبح عنه ، ولم يبسط القول فيه . وقد لخص شيخنا « 4 » أبو عبد اللّه رحمه اللّه « 5 » هذا الكلام ، وبيّن أنّ الحسن لو حسن لحصول وجه من وجوه الحسن فيه ، لوجب متى حصل كذلك أن يكون حسنا ، لأنّ ما أوجب حسنه لا يجوز / أن يحصل الا وهو حسن ؛ كما أنّ ما أوجب قبح القبيح متى حصل ، وجب كونه قبيحا . وفي علمنا بأنه لا وجه من وجوه الحسن الا وقد يقبح الفعل معه بأن يحصل فيه وجه من وجوه القبح ، دلالة
هامش
( 1 ) والحسن : أو الحسن ص
( 2 ) شيخنا : ساقطة من ط
( 3 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 4 ) شيخنا : ساقطة من ط
( 5 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط