المقتضى لذلك فيه حصول وجه يقتضي وجوبه نحو كونه انصافا ، وشكرا لمنعم ، ولطفا في فعل الواجب ، إلى ما شاكله « 1 » . فهذه جملة قد نكشف بها ما له يحسن الفعل ويجب .
ونحن نفصل الآن بعض وجوه المحسنات التي إذا حصلت وانتفى وجوه القبح حسنت ، فنقول « 1 » :
انّ الكلام « 2 » يحسن متى حصل « 3 » على وجه يفيد النفع ، أو دفع الضرر ، وانتفى عنه وجوه القبح كالصدق ، والأمر بالحسن ، وتكليف ما يطاق ، والنهى عن القبيح . وكونه مصلحة .
والإرادة تحسن ، « 4 » لأنها متعلقة بالحسن « 4 » ، ومع انتفاء وجوه القبح عنها . وكذلك القول في كراهة القبيح .
والضرر يحسن إذا حصل فيه نفع يوفى عليه ، أو دفع ضرر أعظم منه ، أو حصل مستحقا إذا انتفى عنه مع ذلك سائر وجوه القبح . وكذلك القول في سائر الأفعال « 5 » ، فاعتبرها أجمع هذا الاعتبار ، فقد نبهنا على طريقة القول فيه « 5 » .
والّذي يدل على أنّ الحسن يحسن لما ذكرناه ، أنه متى علم أنّ الخبر صدق ، وعلم انتفاء / وجوه القبح عنه علم حسنه ، كما إذا علم كون الظلم ظلما علم قبحه . فيجب القضاء بأنّ الموجب لحسنه ، هو هذا دون غيره .
هامش
( 1 ) فهذه . . . فنقول : ساقطة من ط
( 2 ) ان الكلام : فأما الكلام فإنه ط
( 3 ) حصل : حمل ط
( 4 ) لأنها متعلقة بالحسن : ساقطة من ط
( 5 ) فاعتبرها . . . فيه : على هذه الطريقة ط