تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لأنه ينخبت « 1 » . وكل ذلك يقبح من حيث / حصل اعتقادا لا نأمن كونه جهلا من غير تعلق بأمر يوجبه ، أو يجرى مجرى الموجب له . والنظر قد « 2 » يقبح لكونه عبثا ومفسدة ، وان كان ما يؤدى إلى كشف حال المنطق فيه لا يقبح البتة . والندم « 3 » قد « 4 » يقبح لكونه ندما على حسن « 5 » ، ولكونه عبثا ومفسدة ، إلى ما شاكله . وكذلك القول في النهى . والآلام قد تقبح لأنها ظلم ؛ وقد تقبح إذا كانت عبثا . وقد يقبح الغم إذا كان عبثا ، وان كان ذلك مما يدخل في باب الاعتقاد عندنا . واللذات قد تقبح لحصول ضرر يوفى عليها ، ولكونها مفسدة ، وان عاد ذلك « 6 » إلى أنه ضرر آجل . وقد يقبح لكونه غير مستحق ، كاثابة من لا يستحق الثواب . وأمّا الأكوان ، والاعتمادات ، والتآليف ، فليس فيه وجه قبح تختص به . وانما تقبح لكونها عبثا أو ظلما أو مفسدة ، إلى ما شاكله . وقد دخل فيما ذكرناه القبائح الشرعية ، لأنها تقبح من حيث كانت مفسدة ، ومؤدية إلى ضرر . وأما الفصل بين ما يعلم قبحه من جملة ما ذكرناه باضطرار ، وبين ما يعلم باكتساب ، فمعلوم بالاختبار . لأنّ كلّ عاقل يعلم قبح الظلم
هامش
( 1 ) انخبت الأمر خفى ( المحقق ) ( 2 ) قد : ساقطة من ص ( 3 ) والندم : فأما الندم ط ( 4 ) قد : فقد ط ( 5 ) حسن : الحسن ط ( 6 ) ذلك : ساقطة من ص
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 63 | القاضي عبد الجبار الهمذاني