لأنه ينخبت « 1 » . وكل ذلك يقبح من حيث / حصل اعتقادا لا نأمن كونه جهلا من غير تعلق بأمر يوجبه ، أو يجرى مجرى الموجب له .
والنظر قد « 2 » يقبح لكونه عبثا ومفسدة ، وان كان ما يؤدى إلى كشف حال المنطق فيه لا يقبح البتة .
والندم « 3 » قد « 4 » يقبح لكونه ندما على حسن « 5 » ، ولكونه عبثا ومفسدة ، إلى ما شاكله . وكذلك القول في النهى .
والآلام قد تقبح لأنها ظلم ؛ وقد تقبح إذا كانت عبثا .
وقد يقبح الغم إذا كان عبثا ، وان كان ذلك مما يدخل في باب الاعتقاد عندنا .
واللذات قد تقبح لحصول ضرر يوفى عليها ، ولكونها مفسدة ، وان عاد ذلك « 6 » إلى أنه ضرر آجل . وقد يقبح لكونه غير مستحق ، كاثابة من لا يستحق الثواب .
وأمّا الأكوان ، والاعتمادات ، والتآليف ، فليس فيه وجه قبح تختص به . وانما تقبح لكونها عبثا أو ظلما أو مفسدة ، إلى ما شاكله .
وقد دخل فيما ذكرناه القبائح الشرعية ، لأنها تقبح من حيث كانت مفسدة ، ومؤدية إلى ضرر .
وأما الفصل بين ما يعلم قبحه من جملة ما ذكرناه باضطرار ، وبين ما يعلم باكتساب ، فمعلوم بالاختبار . لأنّ كلّ عاقل يعلم قبح الظلم
هامش
( 1 ) انخبت الأمر خفى ( المحقق )
( 2 ) قد : ساقطة من ص
( 3 ) والندم : فأما الندم ط
( 4 ) قد : فقد ط
( 5 ) حسن : الحسن ط
( 6 ) ذلك : ساقطة من ص