يحسن أمره ؛ أو تكليف لما ليس له صفة زائدة على حسنه إذا لم يحصل له « 1 » ضرب من الفائدة ؛ أو لكونه استفسادا في التكليف كنحو ما ورد به « 2 » الشرع من حظر القراءة في حال الجنابة وحال الحيض .
والإرادة تقبح لكونها عبثا ، كإرادة تصرف الناس على التفضيل ، وكتقديم إرادة القديم تعالى « 3 » لأفعاله المبتداة لو قدمها ، وكإرادة الواحد منا الإرادة من نفسه في الحال . وقد تقبح لكونها إرادة للقبيح ، أو إرادة لما لا يطاق ، أو إرادة للفعل ممن تكمل فيه شرائط التكليف . ولذلك لا يحسن منه تعالى أن يريد الفعل من المجانين أو العجزة . وقد تقبح لتعلقها بحسن لا صفة له زائدة على حسنه ، إذا لم يكن للمريد فيها « 4 » منفعة . وقد تقبح إرادة رد الوديعة على وجه الاختداع . وقد تقبح لأنها إرادة العقاب « 5 » بنفسه .
وحكم الكراهات يقارب حكم الإرادات ، وان كان فيها ما هو بالضد من الإرادة ، ككراهة الحسن الّذي يقبح لأنها متعلقة بالحسن ، وان كانت الإرادة انما تقبح إذا « 6 » تعلقت بالقبيح . فأما من حيث تحصل عبثا ، أو كراهة لما لا يطاق ، إلى ما شاكله ، فهي تقارب الإرادة .
وأمّا الاعتقادات فقد تقبح لأنها جهل ، ولأنها ظن لا أمارة له ، أو في موضع يقدر على العلم بدلا منه إذا جعلنا الظن من قبليهما . وقد يقبح الظن لكونه عبثا أو مفسدة . وقد يقبح الاعتقاد لأنه تقليد ، وقد يقبح
هامش
( 1 ) له : فيه ط
( 2 ) به : في ط
( 3 ) تعالى : سبحانه ط
( 4 ) فيها : فيه ط
( 5 ) العقاب : للعقاب ط
( 6 ) تقبح إذا : تقبح لأنها إذا ص