تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

فصل في ذكر ما ينقسم إليه الفعل من الأحكام

اعلم أنّ الفعل ينقسم إلى وجهين : أحدهما لا صفة له زائدة على وجوده ؛ فهذا لا يوصف بقبح ولا حسن عند شيوخنا رحمهم اللّه « 1 » ؛ وذلك كفعل الساهي والنائم . والثاني له صفة زائدة على وجوده ، فلا يخلو من وجهين : امّا أن يكون قبيحا أو حسنا ، لأنه امّا أن يعلم من حاله أنه مما يستحقّ به الذمّ إذا انفرد فيكون قبيحا ؛ أو يعلم من حاله أنه مما لا يستحق به الذمّ على وجه فيكون حسنا . ثم ينقسم إلى قسمين : أحدهما يسمى فاعله بأنه ملجأ إليه / لقوة دواعيه إلى ايجاده ، فلا يدخل في حيّز ما يستحق به الذم أو المدح ؛ والثاني أن يكون فاعله مخلى بينه وبينه . وما هذه حاله امّا أن يقع على وجه يقبح عليه ، أو على وجه يحسن . وما يقع على وجه يحسن ينقسم أقساما « 2 » : فمنها « 3 » ما لا صفة له زائدة على حسنه ، وفعله له وأن لا يفعله فيما يتعلق بالذم والمدح سواء ، فيكون مباحا . ومنها « 4 » ما يستحق بأن يفعله المدح ، إذا لم يمنع منه مانع ، ولا يستحق الذمّ بأن لا يفعله ، فيوصف بأنه ندب ،
هامش
( 1 ) رحمهم اللّه : ساقطة من ط ( 2 ) أقساما : ساقطة من ط ( 3 ) فمنها : فمنه ط ( 4 ) ومنها : ومنه ط