تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
اللفظ إليهم ، على طريقتنا في الألفاظ اللغوية المشاكلة لما نحن فيه . فليس « 1 » لأحد أن يتعقب كلامنا في هذا الباب بهذا النوع . وليس لأحد أن يقول : هلا حدّدتم الفعل بأنه الكائن بعد أن لم يكن ، لأنه لا يعلم فعلا الا وهذه حاله . وذلك لأنّ ما عليه الشيء لا يجب دخوله تحت حده ، وانما يجب أن يحد الشيء بما يستفاد به ليكشف عن الغرض فيه . / وقد علم أن كونه فعلا يقتضي تعلقه بالفاعل كتعلق الضرب بالضارب عندهم . فيجب أن يحدّ بما يكشف عن تعلقه بالفاعل ، وينبئ عن وجوده من جهته . والعلم بأنه محدث ، علم بما هو عليه من تحدد وجوده ، ولا يفيد تعلقه بغيره . وهذا فرق واضح ؛ ولذلك قد « 2 » يعلمه محدثا من يجهله فعلا ، كأصحاب الطبائع وغيرهم . وقد يعتقده فعلا من يجهله محدثا ، على ما يحكى عن بعض الأوائل . وليس ما قصدناه من حقيقة الفعل مما يذكره أهل العربية عند ذكرهم أقسام الكلام بسبيل ، لأنّ غرضهم حصر ما يدور عليه الكلام ، ومقصدنا بيان « 3 » حقيقة الفعل الّذي يضاف إلى الفاعلين .
هامش
( 1 ) فليس : وليس ط ( 2 ) قد : ساقطة من ط ( 3 ) بيان : ساقطة من ط