تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
بسم اللّه الرحمن الرحيم العزة للّه « 1 » اعلم أنّ المقصد بهذا الباب أن نبيّن أنه تعالى لا يفعل الا الحسن ، ولا بد من أن يفعل الواجب ، ولا يتعبّد بما يتعبد به الا على وجه يحسن . وبيان ذلك لا يتم الا بعد بيان حقيقة الفعل ، وأحكام الأفعال ، وحقيقة القبيح والحسن ، وما ينقسم إليه الحسن : من كونه مباحا ، وندبا ، وواجبا مضيّقا ، وواجبا مخيّرا فيه ؛ وبيان ما لأجله يستحق الفعل هذه الأحكام ؛ لأنّ ما يجب تنزيهه عنه واضافته إليه ، لا ينكشف الا بعد بيان هذه الأصول . ونحن نبين ذلك أجمع ، ونذكر ما يتصل بذلك مما يعلم باضطراد حكمه ، ومفارقته لما يعلم ذلك من حاله باكتساب . ولا يصح أن نبين تنزيهه عن القبيح الا بعد الدلالة على أنه قادر على ما إذا فعله كان قبيحا ؛ وبعد الدلالة على أنّ القبيح لا يستحيل منه لأمر يرجع إلى أحواله ، نحو كونه : ربا ، مالكا « 2 » ، ناهيا ، حادّا .
هامش
( 1 ) العزة للّه : ساقطة من ط ( 2 ) مالكا : ومالكا ص