تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

فصل في أن ما أوجب قبح القبيح وحسن الحسن لا يصح أن يحصل ولا يوجب ذلك « 1 » وأنه لا يختلف باختلاف الفاعلين « 1 »

اعلم أنّ ما يقتضي قبح القبيح من كون القول كذبا ، والألم ظلما ، يجرى في أنه يجب أن يقتضي ذلك مجرى العلل الموجبة . فكما يستحيل حصول العلة ، ولا يوجب موجبها ، كذلك يستحيل حصول وجه القبح ولا يوجب كون الفعل قبيحا . يبين ذلك أنّ تجويز حصوله من غير أن يوجب كون القبيح قبيحا ، يوجب اخراجه من أن يكون موجبا للقبح ، كما أنّ تجويز حصول الدلالة من غير حصول المدلول ، يوجب خروجها « 2 » من كونها « 3 » دلالة . وكذلك القول في سائر وجوه القبح . « 4 » وقد قال شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه « 4 » : لو جوّزنا أن يقبح « 5 » القبيح من العالم بقبحه ، ولا يستحق مع ذلك ذما ، لأدى إلى أن لا يستحق عليه الذم على وجه من الوجوه ، لأنّ ما أوجب استحقاقه قد حصل ، والاستحقاق زائل . وكذلك القول فيما قدمناه في وجوه القبح ، أنّ في جواز حصوله ، ولا يكون قبيحا ، اخراجا له من كونه وجها للقبيح . وانما يصح خلاف ما ذكرناه فيما يتعلق باختيار مختار .
هامش
( 1 ) وأنه . . . الفاعلين : ساقطة من ط ( 2 ) خروجها : خروجه ص ( 3 ) كونها : كونه ص ( 4 ) وقد . . . اللّه : ساقطة من ط ( 5 ) يقبح : يقع ص