ولما هو عليه في ذاته من صفات التوحيد وما شاكله . وجملة ما ذكرناه ينقسم إلى قسمين : أحدهما يفيد ما يختص به من الأحوال ، نحو كونه عالما قادرا ، والآخر يفيد نفى ما يستحيل عليه من الأوصاف ، نحو كونه غنيا واحدا . وينقسم من وجه آخر على قسمين : أحدهما يجرى عليه فيما لم يزل ، لأنه لا يفيد في اللفظ ولا في المعنى وجود غيره ، / ومنه ما لا يجرى عليه فيما لم يزل ، لإفادته وجود غيره . وينقسم من وجه آخر : ففيه ما يفيد حالا هو عليه ، وفيه ما يفيد ما يجرى مجرى الاشتقاق ، نحو وصفنا له بأنه معلوم إلى ما شاكله .
فأما الكلام في صفات الأفعال وما يجرى مجراها مما يفيد نفى فعل مخصوص وفي وقت مخصوص وما يجرى عليه على سبيل اشتقاق من فعل له أو فعل للعبد ، فسوف نذكره في آخر الكلام في العدل ، لأن الكلام في المعاني يجب أن يقدم على الكلام في الأسماء .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 258
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٢٥٨