ا - أ - كذبه في عدد حروف البسملة :
فهو يزعم أن عدد حروف البسملة تسعة عشر حرفا ، معتمدا بذلك على حروفها المكتوبة ، دون المنطوقة ، إذ أن حروفها المنطوقة عشرون حرفا ، وليست تسعة عشر .
لأن كلمة « الرحمن » تتكون من سبعة حروف منطوقة ، الرحمن ، بزيادة الألف وراء الميم .
وهي وإن كانت محذوفة في الرسم القرآني ، إلا أنه مشار إليها بألف قصيرة فوق الميم ، إشارة إلى الرسم المحذوف في الرسم ، مما يجب النطق به ، ولا تصح القراءة بدونه .
ونحن لو كتبنا « الرحمن » في غير القرآن لكتبناها بالألف ، كما أننا لو طالبنا أي إنسان ممن لا يعرف القراءة والكتابة ، إلا أنه يحفظ الفاتحة أو غيرها من السور ، ويعرف البسملة ، لو طالبناه أن يعد حروف البسملة ، لعد الحروف المنطوقة حسبما ينطق بها ، ولبلغت عشرين حرفا ، وليست تسعة عشر .
ونظائر هذه الكلمة كثيرة في القرآن ، فكلمة العالمين بدون ألف في الرسم ، ولكننا ننطق بها ، وإلا فلا تصح قراءتنا .
وكلمة « النفاثات » في سورة الفلق ، حذف منها ألفان ، بعد الفاء ، وبعد الثاء « النفث » إلا أننا ننطق بهما ، فإذا أردنا أن نعد حروف النفاثات ، فإننا لا نعد حروفها المكتوبة ، وإنما نعد حروفها المنطوقة ، ولو لم ننطق بها لا تصح قراءتنا اتفاقا .
ولا داعي للاستطراد في هذه الكلمات ، لأنها كثيرة ، وقد نبه القراء وكتب القراءات عليها ، كلمة كلمة في كل القرآن . وحينما نعدها إنما نعد ما ننطق به ، لا ما نرسمه .
وذلك لأن رسم القرآن أمر خاص بالقرآن ، والعبرة بالنطق الذي يكون موافقا للرسم تارة ، ومخالفا له أخرى ، كما هو معروف في علم القراءات .